منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٩ - كتاب الشركة
(مسألة ٢٨): إذا اشترى بعض الشركاء لنفسه فليس له أن يدفع الثمن من مال الشركة إلا مع إذن الشركاء الراجع لاذنهم له في الاقتراض من مال الشركة الذي تقدم بيان حكمه في المسألة (٧)، وإذا دفع من دون إذنهم كان خائناً، لكن ذلك لا يوجب بطلان الشراء، ولا وقوعه للشركة.
(مسألة ٢٩): يكره مشاركة الكافر الكتابي فضلاً عن غيره. نعم إذا شاركه غيره وصار أميناً على المال من قبله حرم خيانته.
(مسألة ٣٠): إذا كان لأحد عين قيمتها عشرون ديناراً مثلاً وللاخر عين قيمتها ثلاثون ديناراً واشتبهت إحدى العينين بالأخرى فلا تعرف ذات العشرين من ذات الثلاثين، فإن خيّر أحدهما الاخر فاختار إحداهما فلا إشكال، وهو راجع إلى الصلح بينهما على تعيين ما يملكه كل منهما أو تبديله، وإلا فإن كان الغرض لكل منهما الحفاظ على مالية ماله بيعا معاًوقسم الثمن بين المالكين بنسبة قيمة إحدى العينين لقيمة الاُخرى، فيعطى في المثال المذكور صاحب العين التي قيمتها عشرون خمسي الثمن والاخر ثلاثة أخماسه، وإن كان الغرض لكل منهما الحفاظ على خصوصية العين التي له فالمرجع الصلح.
هذا إذا كان الاشتباه في العينين أما إذا كان الاشتباه في المالكين، كما إذا تميزت العين ذات العشرين ديناراً عن الاُخرى في المثال المتقدم وتردد المالك لكل منهما فلابد إما من الصلح بينهما ولو الرجوع للقرعة.