منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الأول في أقسام الوقف
على الغير بالغصب أو الاستيفاء أو الاتلاف.
الثانية: أن يبتني على ملكية المنفعة أو الثمرة لهم، كما لو قال: الدار وقف على أولادي على أن تكون منفعتها لهم، أو: البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم، وحينئذٍ يترتب أثر ملكهم لها وإن لم يقبضوها، وتجب فيها الزكاة والخمس بشروطهما، كما يجوز لهم المعاوضة عليها بأنفسهم أو بتوسط وليّ الوقف حسب شرط الواقف. وتكون مضمونة لهم على الغير بالغصب أو الاستيفاء أو الاتلاف.
(مسألة ٣): الظاهر عدم إرادة هذه الصورة إذا كان الموقوف عليه عنواناً عاماً غير منحصر الافراد عرفاً كالعلماء والسادة والفقراء والزوار ونحوهم. وإنما يمكن إرادة هذه الصورة مع انحصار الموقوف عليهم بعدد تنقسم عليه المنفعة أو الثمرة حسب السهام التي يعينها الواقف.
الثالثة: أن يبتني على تمليك الولي المنفعة أو الثمرة لهم بنفسها أو ببدلها، بحيث لا يتحقق الملك ولا تترتب آثاره بمجرد وجود المنفعة أو الثمرة، بل بعد تمليك الولي وقسمته لها عليهم. والظاهر الضمان فيها حتى بطروء سببه قبل تمليكهم، فيجب على الولي تمليكهم البدل كما كان يجب عليه تمليكهم الاصل.
(مسألة ٤): لا يصح الوقف في هذا القسم بصوره الثلاث مع حرمة المنفعة المعينة في الوقف، كوقف آلات اللهو والقمار، وكذا مع حرمة الصرف المقصود منه، كالوقف على طبع كتب الضلال وعلى إعانة الداعين إليه وعلى ترويج الفسق والفجور وإعانة الظالمين ونحو ذلك.