منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٢ - الأول ما يسمى بخيار المجلس
الثالث: أنه لا يجوز بيع الوقف، على تفصيل يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى، ولا بيع اُمّ الولد وهي الجارية التي يستولدها المالك، على تفصيل لا مجال لاستقصائه لندرة الابتلاء بذلك في عصورنا هذه.
الفصل الرابع في الخيارات
البيع من العقود اللازمة سواءً كان إنشاؤه باللفظ، أم بغيره، كالمعاطاة. وحينئذٍ لا يصح فسخه إلاّ بالتقايل برضا الطرفين، أو بثبوت الخيار لهما أو لاحدهما، والخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه أو إقراره والرضا به وإلزامه بحيث يمتنع بعده الرد، والخيارات عشرة..
الأول: ما يسمى بخيار المجلس
والمدار فيه على بقاء المتبايعين مجتمعين بأجسامهما من حين إيقاع عقد البيع، سواءً بقيا في مكانهما، أم انتقلا عنه مصطحبين، ماشيين أو راكبين أو غير ذلك، فإذا افترقا سقط هذا الخيار.
(مسألة ١): الظاهر أن الموت بحكم الافتراق، فيسقط به الخيار.
(مسألة ٢): إذا أوقع المتبايعان العقد وهما متفرقان فلا خيار لهما، كما لو أوقعاه وهما في مكانين متباعدين باتصال هاتفي، أو بالمراسلة بأن وقّع أحدهما على ورقة البيع فاُرسلت للاخر فوقّعها، أو غير ذلك.
(مسألة ٣): إذا كان المباشر للعقد الوكيل أو الولي فالخيار للموكِّل أو المولّى عليه، وقيام الوكيل والولي بإعمال الخيار إنما يكون بدلاً عمن له الخيار،