منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٧ - تمهيد
إرجاع ما قابلها من الثمن على المشتري، وإن كان الخطأ في الثمن بالزيادة وجب إرجاع الزائد، وان كان بالنقيصة وجب إرجاع ما قابله من المبيع.
نعم، إذا كان الاجتماع مورداً لغرض عقلائي كان لهما الفسخ في مورد وجوب الارجاع.
(مسألة ٢١): يجوز مع التراضي جعل الكيل طريقاً إلى معرفة العدد، بأن يعدّ ما في مكيال خاص ثم يكيل بحسابه، وكذا يجوز جعله طريقاً إلى معرفة الوزن، بأن يوزن ما في مكيال خاص ثم يكال بحسابه، أو يوزن بعض الاكياس ثم يؤخذ باقيها بحسابه، ولا رجوع مع ذلك لو ظهر الخلاف.
نعم، لابد من كون الفرق المتوقع قليلاً لا ينافي صدق معلومية المقدار عرفاً، وأن يقع التراضي بذلك من الطرفين، وإلا فلا مجال للاكتفاء بذلك في معرفة المقدار.
(مسألة ٢٢): يجوز مع التراضي استثناء مقدار معين من الوزن للظروف، كالصناديق والاكياس والقِرَب ونحوها، إذا كانت مجهولة المقدار وتردد المستثنى بين الزيادة والنقصان، ولا رجوع حينئذٍ لو ظهر الخلاف كما في المسألة السابقة. وأما إذا علم أن المستثنى أكثر من مقدار الظرف فإن كان قصدهما بيع تمام الباقي على جهالته أشكل صحته، ويدخل فيما تقدم من بيع المجهول، وإن كان قصدهما بيع المقدار الاقل، وهبة الباقي من البايع للمشتري صح البيع.
(مسألة ٢٣): إذا اشترى جملة بكيل أو وزن فزاد أو نقص، فإن كان بالمقدار الذي يتعارف فيه الخطأ وكان البناء من المتبايعين على الرضا بالزيادة والنقصان صح البيع، وكفى الوزن والكيل المذكوران، ولا يرجع بالزيادة والنقصان، وإن كان بالنحو الخارج عن المتعارف المبتني على التعمد والاختلاس، أو على الغلط