منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٩ - تمهيد
كيلوات من الطعام بالثمن الذي يراه المشتري مناسباً، وإن جهله البايع، أو يراه البايع مناسباً، وإن جهله المشتري.
(مسألة ٢٨): يجوز بيع جملة مشاهدة مجهولة المقدار على أن كل مقدار منها بثمن معين، فيبيع بيدراً من الطعام مجهول المقدار مثلاً على أن كل طنّ منه بألف دينار، ويبيع طاقة من القماش على أن كل متر منه بعشرة دنانير، ونحو ذلك، ولا تضرُّ جهالة مجموع المقدار والثمن.
(مسألة ٢٩): قد يؤخذ الوزن أو الكيل أو العدد أو المساحة شرطاً زائداً على المبيع من دون أن يكون به قوام التقدير والكمية المقابلة بالمال، بل لتعلق الغرض بها زائداً على الكمية المأخوذة في البيع، كما لو باعه عشرة كيلوات من الفاكهة على أن يكون عددها مائة، أو باعه مائة بيضة على أن يكون وزنها عشرة كيلوات، أو باعه عشرين متراً من القماش على أن يكون وزنها خمسة كيلوات، أو باعه حيواناً مشاهداً على أن يكون وزنه خمسين كيلواً، ونحو ذلك.
وحينئذٍ لو تخلف الشرط المذكورلم يبطل البيع، ولم ينقص شيء من الثمن، بل يثبت به خيار تخلف الوصف فيتخير المشترط بين الفسخ والرضا بالعقد بتمام الثمن.
هذا إذا كان المبيع شخصياً، وإن كان كلياً قد اُخذت فيه إحدى الخصوصيات المذكورة وكان المدفوع للمشتري فاقداً لها فلا خيار حينئذٍ، بل يتعين الابدال بالواجد للخصوصية المشروطة.
(مسألة ٣٠): لا يعتبر رؤية العوضين إذالم تتوقف عليها معرفة مقدارهما وصفاتهما الدخيلة في الرغبة فيهما لانضباطها، كبعض المصنوعات في زماننا مماله ماركة معينة عرف بها، بل الظاهر عدم اعتبارالرؤية أيضاً فيما إذا لم يتوقف عليها معرفة المقدار بأحد الوجوه المتقدمة حتى لو توقف عليها معرفة الصفات التي تختلف فيها الرغبات من اللون والطعم وغيرها. غاية الامر أنه لو اشترطت