منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
(مسألة ١٦): لا يجوز بيع الخضر كالخيار والباذنجان قبل ظهورها، ويجوز بعد ظهورها لقطة واحدة ولقطات.
(مسألة ١٧): إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع لم يجز بيعه قبل ظهوره، ويجوز بيعه بعد ذلك جزّة أو جزّات. وكذا الحكم فيما يخرط كورق الحنّاء والتوت، فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة و خرطات، بخلاف ما إذا لم يظهر.
(مسألة ١٨): المرجع في تعيين وقت اللقطة واللقطات، والجزّة والجزّات، والخرطة والخرطات هو عرف المزارعين.
(مسألة ١٩): إنما يعتبر الظهور في الخضر ونحوها إذا بيعت الثمرة أو الورق. أما إذا بيعت الاُصول فلا يعتبر ذلك، بل يجوز بيعها قبل ظهور الثمرة المقصودة منها، وتملك الثمرة المقصودة منها إذا ظهرت تبعاً لملك الاصول.
(مسألة ٢٠): ما لا يظهر من الثمر كالبطاطا والجزر إن علم انعقاد شيء منه جاز بيعه، وإن كان الأحوط استحباباً المصالحة عليه. وأما بيع اُصوله فيجوز مطلقاً وإن لم يعلم انعقاد شيء من الثمرة.
(مسألة ٢١): إذا اشترك اثنان في نخل أو شجر أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه من الثمرة ونحوها بمقدار معين، فإذا اتفقا على ذلك استحق الشريك على صاحبه ذلك المقدار بدلاً عن حصته، زادت عليه أو نقصت عنه أو ساوته. ويجري ذلك فيما إذا زاد الشركاء عن اثنين لو تراضى واحد منهم أو أكثر مع البقية في تقبيل حصته.
(مسألة ٢٢): إذا كان المقدار المتقبل به كلياً وجب دفعه مطلقاً، سواء تلفت الثمرة أم لا. أما إذا كان المقدار المتقبل به من الثمرة المشتركة، فإن تلفت بتمامها من غير تفريط منه لم يجب عليه التعويض. نعم لو بقي منها شيء وجب