منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
والاستيلاء على الارض التي هي فيها كانت من مال المشتري، وإن تلفت قبل ذلك لحقها حكم تلف المبيع قبل قبضه الذي تقدم في مسائل التسليم والقبض.
وكذا إذا بيعت قبل صلوحها للقطف وكان البيع مُبتنياً على تعهّد البايع بتسليمها صالحة للاكل. وأما إذا ابتنى البيع على عدم تعهد البايع بتسليمها صالحة للاكل كما هو الغالب فالظاهر عدم ضمان البايع بتلفها قبل القبض إذا كان مستنداً لسبب داخلي فيها كالمرض أو خارجي طبيعي كالزوابع والامطار المتلفة للثمرة ونحو ذلك مما يتعارف تعرض الثمرة له، وكذا لا ضمان بعدم ظهور الثمرة حينئذٍ ولا بعدم بلوغها ونضجها بعد ظهورها حتى تتلف، وكذا إذا كان التلف مستنداً للمشتري.
وأما إذا كان ذلك مستنداً للبايع أو لاجنبى، فإن كان بنحو يقتضي تلف الثمرة بعد نضجها لحقه ما تقدم في حكم تلف المبيع قبل قبضه من مسائل التسليم والقبض، وإن كان بنحو يمنع من نضج الثمرة وصلوحها للاكل أو يوجب نقصها أو عيبها اقتضى الخيار للمشتري، إلاّ أن يبتني البيع على براءة البايع من ذلك وعدم مسؤوليته به، فلا خيار حينئذٍ.
(مسألة ١٠): لما كانت الثمرة قبل قطفها ليست من المكيل والموزون فكما يجوز بيعها بغير جنسها يجوز بيعها بجنسها. وإن كان الظاهر كراهة ذلك.
(مسألة ١١): لا يجوز بيع حمل النخل بسراً كان أو رطباً أو تمراً بتمر منه، ولا بيع زرع الحنطة بحنطة منه. والأحوط وجوباً العموم لجميع أنواع الثمار، فلا تباع بشيء من ثمرتها. نعم لا بأس ببيع الكل حتى التمر والحنطة بمقدار من جنسه ثم الوفاء من ثمرته من دون أن يختص الثمن بذلك، كما لا بأس بأن يؤخذ ذلك شرطاً في البيع.
ولا يفرق في ذلك بين العريّة وغيرها، والعريّة هي النخلة للإنسان في دار