منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٧ - الفصل السادس في أحكام الوصية
المال عن ذلك الشيء ابتدائياً، أم كان بسبب تزاحم الوصايا ووقوع النقص على ذلك الامر الموصى به.
(مسألة ١٢): حيث تقدم أنه مع تعدد الوصايا وتضادها يعمل على اللاحقة، ومع تزاحمها من دون تضاد يعمل على السابقة، فلو اشتبه السابق واللاحق في المقامين، فإن كان الاختلاف بينهما بالاطلاق والتقييد وجب العمل على المقيد، كما إذا أوصى بصرف ثلثه في الصدقة وأوصى أيضاً بصرفه في وجوه البر، أو أوصى بصرف مائة دينار في الصدقة وصرف مائة اُخرى في وجوه البر، وظهر أن الثلث مائة دينار لاغير. أما إذا كان الاختلاف بينهما بالتباين فاللازم الرجوع للقرعة.
(مسألة ١٣): إذا نسي الوصي أو غيره ممن يوكل إليه التنفيذ بعض مصارف الوصية، وعجز عن معرفته فإن تردد بين المطلق والمقيد اقتصر على المقيد، وإن تردد بين اُمور متباينة محصورة فالمرجع القرعة، وإن تردد بين اُمور غير محصورة تعيّن صرف المال في وجوه البر.
(مسألة ١٤): إذا ترددت الوصية بين الاقل والاكثر اقتصر على الاقل، كما لو تردد المال الموصى به بين ألف دينار وألفين. أما إذا كان التردد بين مالين معينين متباينين أحدهما أقل من الاخرفالمرجع القرعة.
(مسألة ١٥): حيث تقدم عدم جواز الوصية في وجوه الحرام، فالظاهر أن الوصية بها لا تبطل رأساً، بحيث يكون المال ميراثاً، بل يجب على الوصي أو غيره ممن يقوم بتنفيذ الوصية صرف المال في سبل الخير.