منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٥ - الفصل السادس في أحكام الوصية
كان ذلك رجوعاً عن الاُولى ووجب العمل بالثانية لا غير.
(مسألة ٦): إذا اختلفت الوصيتان بالاطلاق والتقييد مع اتحاد موضوعهما كانتا متضادتين، ووجب العمل بالثانية لانها تكون رجوعاً عن الاُولى، كما إذا أوصى بصرف ثلثه في الحج والعمرة وأوصى بصرفه في وجوه البر.
(مسألة ٧): إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها إلا أنها متزاحمة ـ بأن لايسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية ـ وكان فيها واجب قدم الواجب على غيره، سواءً كان الواجب مالياً كالحج أم بدنياً كالصلاة، وسواء كانت الوصية بالكل دفعة، أم بنحو الترتيب، مع تقدم الواجب في الذكر أو تأخره.
نعم لابد في الترجيح المذكور من كون الوصية بالواجب لوجوبه ولو ظاهراً، أما إذا كان لمجرد الاحتياط غير اللازم فلا مجال لترجيحه، بل يكون كالوصايا التبرعية.
(مسألة ٨): إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها، كلُّها واجبات، أو ليس فيها واجب، وكانت متزاحمة ـ بأن لايسعها المال الذي تنفذ فيه الوصية ـ فإن كانت الوصية بها جملة واحدة من دون ترتيب بينها دخل النقص على الجميع بالنسبة، كما إذا قال: أدّوا عني ما علي من العبادات الواجبة، وكان عليه صوم وصلاة، أو قال: زوروا عني الائمة: في مشاهدهم المشرفة كل إمام عشر زيارات.
وإن كانت الوصية بها على نحو الترتيب بدىء بالاسبق فالاسبق ووقع النقص على اللاحق، كما إذا قال: أدّوا عني ما فاتني من الصوم وما فاتني من الصلاة، أو قال: زوروا عني أمير المؤمنين (عليه السلام) مرتين والحسين (عليه السلام) مرتين وتصدقوا عني بمائة دينار وادفعوا لزيد مائة دينار وأخرجوا عني عشر ختمات للقرآن الكريم.
(مسألة ٩): إذا أوصى بإخراج الواجب المالي من الثلث اُخرج منه إلا