منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٣ - الفصل الخامس في الموصى به
على عزله وبقائه مدة، مثلما لو أوصى بالاتجار بثلثه مدة من الزمن وإنفاق ربحه في وجوه البر، فإن الظاهر من إطلاقه ذلك إيكال عزل الثلث للوصي.
أما في غير ذلك ـ كما إذا أوصى بإنفاق ثلثه ـ فالظاهر عدم ولاية الوصي ولا غيره على عزل الثلث وتعيينه في عين مخصوصة، بل يبقى الثلث مشاعاً في التركة، فإن زادت في الاستنماء ونحوه زاد الثلث، وإن نقصت لتلف ونحوه نقص الثلث.
(مسألة ٣٢): إذا أوصى بجزء من ماله أو من ثلثه أو غيرهما، أو بسهم منه، أو بشيء منه، فإن كان هناك قرينة على إرادة مقدار معين عمل عليها، ومع عدمها يحمل إطلاق الجزء على العُشر، وإطلاق السهم على الثُمن، وإطلاق الشيء على السُدس، بمعنى عدم النقص عن هذه المقادير. أما في غير ذلك من العناوين المطلقة كالقسم والمقدار ونحوهما فالعمل على الاطلاق، فيكفي ما يصدق عليه عرفاً.
وحينئذٍ إن كان موضوع الوصية المذكورة الثلث الموصى به كان المرجع في تعيين المقدار من له القيام بتنفيذ الوصية من وصي أو وارث أو غيرهما، وإن كان موضوعها مال الميت لزم الاقتصار على أقل أفراد الاطلاق العرفية، إلا أن يرضى الوارث بالزيادة.
(مسألة ٣٣): إذا أوصى لجماعة حُمل على التوزيع بالسوية. نعم إذا أوصى بمال لاعمامه وأخواله كان لاعمامه الثلثان يوزع عليهم بالسوية ولاخواله الثلث يوزع عليهم بالسوية.