منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثاني في شروط العوضين
(مسألة ٥): الإجارة تبتني على ملكية المستأجر للمنفعة والمؤجر للثمن بمجرد وقوعها قبل استيفاء المنفعة، حيث يُلزَم كل من المتعاقدين بملكية المنفعة في مقابل الثمن، ولذا كانت من العقود التي يجب الوفاء بها بتسليم كل من العوضين لصاحبه. وهناك طرق اُخرى لاستحقاق الاجر على المنفعة لا تبتني على الالزام والالتزام، كالجعالة والاستيفاء بالضمان والاباحة بالضمان. ويأتي الكلام فيها في خاتمة كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى.
(مسألة ٦): حيث كانت الإجارة من العقود، فلابدّ في تحققها من التزام المؤجر والمستأجر بها وإبرازهما للالتزام المذكور بالعقد المتضمن لذلك باللفظ أو بغيره، على النحو المتقدم في عقد البيع وبالشروط المتقدمة فيه، وتجري هنا جميع الفروع الجارية هناك، فلتراجع.
(مسألة ٧): يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في البيع، وتجري هنا جميع الفروع المتقدمة هناك للفضولي والمكره وغيرهما.
(مسألة ٨): يكفي في صحة الإجارة ملكية المؤجر للمنفعة أو ولايته عليها، وإن لم يملك العين كالموقوف عليه والمستأجر، على تفصيل يأتي في محله.
الفصل الثاني في شروط العوضين
حيث سبق أن موضوع الإجارة هو المنفعة دون العين، فلابدّ..
أولاً: من استقلال المنفعة عن العين، بحيث يمكن استيفاؤها مع بقاء العين، فلا يصح مثل إجارة الخبز لان يؤكل والمال لان يباع، نظير ما تقدم.