منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - السابع خيار العيب
السابع: خيار العيب
ويثبت للمشتري فيما إذا اشترى شيئاً فظهر به عيب، فإنه يتخير بين الرضا بالبيع بتمام الثمن والفسخ، وليس له الرضا بالبيع مع الارش إلا أن يتعذر الرد، وذلك باُمور..
الأول: تلف العين، وبحكمه تعذر إرجاعها للبائع بضياع أو غصب أو غرق أو نحوها، ولو ارتفع التعذر قبل أخذ الارش فليس له المطالبة بالارش، بل ليس له إلا الفسخ.
الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو هبة أو عتق أو نحو ذلك، ولو عاد للملك ففي امتناع الفسخ ولزوم الارش إشكال، فاللازم الاحتياط بالتراضي بينهما في الفسخ أو الارش.
الثالث: التصرف الاعتباري اللازم الذي يوجب اختلاف الرغبة فيه، كإجارة العين ورهنها. ولو فسخ التصرف المذكور أو انتهت مدته قبل أخذ الارش جرى فيه ما تقدم فيما لو عاد للملك.
الرابع: تغير صورة المبيع بما يوجب اختلاف الرغبة فيه، كتقطيع الثوب وصبغه وخياطته وبناء الدار والتغيير فيها وانهدامها ونحو ذلك. نعم، لو كان التغير مضموناً على البايع كما إذا كان بفعله من دون إذن من المشتري لم يمنع من الرد.
الخامس: وطء الجارية، فإنه يمنع من ردها بالعيب إلا أن تكون حبلى، فعليه حينئذٍ ردها إن كان الحبل من المولى ويرد معها نصف عشر قيمتها، وإن كان الحبل من غير المولى فالامر لا يخلو عن إشكال، وهو غير مهم لندرة الابتلاء بالمسألة أو عدمه.
(مسألة ٥٧): لو رضي البائع برجوع العين في الاخيرين، فإن أضر الرد