منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - المبحث الأول في الاستيفاء والإباحة بالضمان
(مسألة ٨): لا يعتبر علم كلا الطرفين بمقدار الاجر، بل يكفي رضاهما بالاجر المعلن المعين إجمالاً وإن جهله أحدهما أو كلاهما تفصيلاً.
(مسألة ٩): إذا علم أحدهما بقصد الاخر أجراً معيناً ولم يعرف مقداره فليس له قصد غيره، بل لابدّ إمّا من الرضا به على إجماله فيلزم به، أو التوقف عن بذل المنفعة أو استيفائها. ولو أقدم حينئذٍ من دون أن ينبه صاحبه على عدم الرضا به اُلزم بما قصده صاحبه. وكذا الحال إذا علم بما قصده صاحبه تفصيلاً، فإنه ليس له إلا الرضا به فيلزمه، أو التوقف.
(مسألة ١٠): إذا قصد كل منهما غير ما قصده الاخر بتخيل أن ذلك هو الاجر المطلوب فهناك صور:
الاُولى: أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل اُجرة المثل أو ما زاد عليها ويقصد المستوفي ما نقص عنها.
الثانية: أن يقصد المستوفي اُجرة المثل ويقصد صاحب العمل أو المنفعة ما زاد عليها. واللازم في هاتين الصورتين اُجرة المثل.
الثالثة: أن يقصد صاحب المنفعة أو العمل ما نقص عن اُجرة المثل ويقصد المستوفي ما دونه أو ما فوقه، مساوياً لاُجرة المثل أو زائداً عليها. والظاهر حينئذٍ وجوب ما قصده صاحب المنفعة أو العمل.
الرابعة: أن يقصد كل منهما ما زاد على اُجرة المثل. والظاهر حينئذٍ وجوب أقل الامرين مما قصده كل منهما.
(مسألة ١١): إذا لم يبتن طلب المنفعة وأداؤها على التبرع لكن لم يعين الطرفإن أجراً خاصاً وجبت اُجرة المثل. نعم يكره استعمال الاجير من دون تحديد اُجرته.