منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤ - الثاني خيار الحيوان
(مسألة ٨): إذا تلف أحد العوضين أو كلاهما قبل التفرق أو خرج عن ملك صاحبه بوجه لا يظهر في إمضائه للعقد وإقراره له فالظاهر سقوط الخيار. أما إذا تعيّب أو نقص ففي بقاء الخيار إشكال، وعلى تقدير بقائه ففي ضمانه على من وقع النقص أو التعيّب عنده إشكال. بل الظاهر عدم ضمانه إذا كان الفاسخ هو الطرف الاخر.
نعم، إذا كان العوض كلياً ودفع فرد منه فتلف أو تعيّب أو خرج عن الملك قبل التفرق فالظاهر عدم سقوط الخيار، بل يجب على صاحبه عند الفسخ دفع فرد آخر.
(مسألة ٩): يختص هذا الخيار بالبيع، ولا يجري في غيره من العقود المعاوضية كالإجارة فضلاً عن غيرها كالهبة.
الثاني: خيار الحيوان
وهو يثبت لمن انتقل اليه الحيوان بالبيع، سواءً كان الحيوان مبيعاً أم ثمناً، فلو بيع الحيوان بالحيوان كان الخيار للمتبايعين معاً.
(مسألة ١٠): المراد بالحيوان هو الحي دون الميت المذكى، فلا يثبت في بيعه هذا الخيار، بل الظاهر عدم ثبوته في الحيوان الحي غير مستقر الحياة الذي يباع للحمه، كالمذبوح، والصيد المجروح جرحاً قاتلاً، والسمك الذي اُخرج من الماء إذا كانت فيها الحياة حين البيع. بل يشكل ثبوته في مستقر الحياة إذا ابتنى البيع على عدم إبقاء الحيوان على حياته، بل على المبادرة بإزهاق روحه، كالسمك المصيد المجعول في الماء للحفاظ على حياته ليؤكل طازجاً، إذا بيع للاكل لا للحفظ، والهدي الذي يُشترى ليذبح حين الشراء، ونحوهما. فالأحوط وجوباً في مثل ذلك التراضي من المتبايعين معاً في فسخ البيع وعدمه في مدة الخيار.