منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٨ - الفصل السادس في الولاية على الوقف
الذي يجعله الحاكم الشرعي، كما هو الحال في كل من يكون الوقف تحت يده، كما أنه لو رضي بالقيام بمقتضى الولاية بعد الامتناع عنه كان هو المتعين لذلك، ولا تسقط ولايته بالامتناع المذكور.
(مسألة ٥): للواقف ان يجعل للولي شيئاً من نماء العين الموقوفة في مقابل قيامه بمقتضى الولاية، سواءً كان بقدر اُجرة المثل، أم أكثر، أم أقل. ولا يجوز للولي أن يأخذ أكثر مما جُعل له، كما لا يجوز له أن يأخذ شيئاً لو ابتنى جعله ولياً على قيامه بمقتضى الولاية مجاناً. نعم له الامتناع عن القيام بمقتضى الولاية في الحالين معاً، فيلحقه ما يأتي في المسألة (١١).
(مسألة ٦): إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف ففي الوقف الخاص ترجع الولاية للموقوف عليهم، ومع تشاحهم لابد من الرجوع للحاكم الشرعي لحل المشكلة بينهم باختيار ما هو الاوفق بنظره بمصلحة الوقف، وفي الوقف العام تكون الولاية للحاكم الشرعي، فلا ينفذ التصرف مع عدم مراجعته. نعم لا يحتاج لمراجعته في الانتفاع به بمقتضى الوقفية، وفي خدمته وإصلاحه فيما لا يحتمل فيه فساد من جهة ما، أما مع احتمال الفساد فلابد من الرجوع للحاكم الشرعي.
وكذا الحال إذا تردد العمل بمقتضى الوقف بين وجهين أو أكثر، فإنه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في اختيار الاوفق والارفق بالوقف والموقوف عليهم، كما إذا حصل التردد في وقت فتح المسجد أو الحرم، أو في وقت الانارة أو التبريد أو غير ذلك.
(مسألة ٧): إذا لم يقم الولي المجعول من قبل الواقف بمقتضى ولايته خيانة أو عجزاً أو امتناعاً، فإن كان الواقف قد عين خلفاً له فهو، وإلا جرى على الوقف حكم الوقف الذي لم يعين الواقف له ولياً. ولو عاد وأراد القيام بمقتى الولاية كان له ذلك، ولم يسقط عن الولاية بقصوره أو تقصيره السابق،