منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٩ - الفصل الخامس في الشرط
أحدهما: أن يكون مضمونه مخالفاً للحكم الشرعي، مثل أن يكون الطلاق بيد غير الزوج، وأن لا يرث الورثة من المال، وأن يكون ولد الحر رقاً، وأن لا يثبت الخمس في المال الخاص، ونحو ذلك.
ثانيهما: أن يقتضي الالزام بترك واجب أوفعل حرام، كما لو اشترط أحدهما على الاخر أن يصنع له الخمر، أو أن يحلق لحيته، أوأن يغش له في بيعه، أوأن يترك الصلاة ، أو يفطر في شهر رمضان... إلى غير ذلك.ويلحق به ما إذا اشترط عملاً محللاً في نفسه إلاّ أنّه مستلزم لترك واجب أوفعل حرام، مثل العمل في تمام نهارشهررمضان بنحو يضطرّمعه لترك الصوم أوالصلاة.وأمّا الالتزام بفعل مباح أومكروه أوترك مباح أو مستحب فلامانع منه، إلاّأن يدل الدليل على المنع منه بالخصوص، على ما قد ننبّه عليه في المواضع المناسبة.
الثالث: أن لايكون منافياً لمقتضى العقد، وهو على قسمين:
الأول: أن يكون منافياًلمقتضى العقدالذي اُخذ فيه الشرط، مثل أن يبيعه بشرط أن لا يستحق الثمن.
الثاني: أن يكون منافياً لمقتضى عقد آخر، مثل أن يشتري المتاع بشرط أن لايتحمّل خسارته، أوبشرط أن يشاركه في الربح، إذا رجع ذلك إلى وقوع الخسارة عليه أوشركته في الربح عندبيعه ابتداءً، فإنّه وإن لم يُنافِ عقد شراء المتاع الذي اُخذ فيه الشرط، إلاّ أنّه ينافي عقدبيعه بعدذلك الذي تقع فيه الخسارة أو الربح، لانّ مقتضى البيع دخول الثمن بتمامه في ملك مالك المثمن المستلزم لوقوع الربح له والخسارة عليه، وأمّا لو رجع إلى تدارك البايع الأول لخسارة المشتري، أو استحقاق البايع الأول من الربح بعد دخوله بتمامه في ملك المشتري الذي باعه بعد ذلك فهو لاينافي مقتضى العقد، ولايكون باطلاً.