منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - الفصل الخامس في الشرط
البايع فسخ البيع، إلاّ أن يرجع الشرط المذكورإلى اشتراط التسليم والتمكين من الثمرة والمنفعة فيدخل في المسألة الاتية.
(مسألة ٦): إذا صحّ الشرط وكان المشروط عملاً كما لواشترط عليه أن يخدمه أويخيط ثوبه أونحو ذلك استحق صاحب الشرط على المشروط عليه ما اشترطه، فيجب على المشروط عليه القيام به على النحو الذي يُلزِم به الشرط، فإن امتنع كان للمشروط له إجباره، وإن قصّرفي القيام به أو تعذّر عليه ذلك كان للمشروط له فسخ العقد، سواءً تمكّن من إجباره فلم يفعل، أم لم يتمكن من إجباره، وليس له المطالبة بقيمة الشرط لوكان له قيمة.
(مسألة ٧): لصاحب الشرط إسقاط شرطه، فإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن الالتزام به في العقدرأساًلم يجب على المشروط عليه القيام به، ولم يستحق المشروط له الخياربتخلفه، وإن رجع إسقاطه إلى رفع اليد عن استحقاقه لا غيرلم يجب على المشروط عليه القيام به، لكن يستحق المشروط له الفسخ مع تخلفه.
(مسألة ٨): إذا فسخ العقد الذي تضمن الشرط بخيار أو تقايل سقط الشرط تبعاً له. نعم إذا كان الشرط مترتباًعلى فسخ العقد من أحد الطرفين، كالشرط الجزائي المتعارف في هذه الايام لم يسقط الشرط ووجب على الفاسخ القيام بما تضمنه، ولايسقط الشرط المذكورإلابالتقايل بين الطرفين في تمام المعاملة ورفع اليد عنها رأساً.
(مسألة ٩): الظاهر نفوذ الشرط في ضمن العقود الجائزة، كالعارية والوكالة وبعض أقسام الهبة.
(مسألة ١٠): لا ينفذ الشرط في الايقاع، إلاّ في موارد خاصّة تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى.