منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٢ - كتاب الشركة
لاغياً في الحصة، بل هو ربح صوري فلا يستحق العامل حصة منه، إلا أن يكون المراد من الربح ـ الذي يجعل للعامل في الشركة حصة منه ـ ما يعم مثل هذا الربح الصوري، كما هو الظاهر.
(مسألة ٧): يجوز للشريك الاقتراض من مال الشركة، إلا أن الاقتراض يلغو في حصته، لامتناع اقتراض الإنسان من ماله، فإن أرجع المقدار الذي استدانه دخل في الشركة مجدداً، نظير ما إذا زاد الشركاء في مال الشركة، وحينئذٍ إن كانت الشركة جائزة لم يكن ملزماً بذلك، بل ليس عليه إلا إرجاع حصة الشركاء لهم، وإن كانت لازمة كان ملزماً بذلك، لابتناء رضاهم بالاقتراض ـ مع لزوم الشركة ـ على لزوم إرجاع مقدار المبلغ الذي اقترضه للشركة وتجديد الشركة فيه.
(مسألة ٨): يجوز شراء أسهم الشركات ذات الانظمة المحددة، وحينئذٍ يجري على المشتري نظام الشركة ويُلزم به. نعم لو كانت بعض مكاسب الشركة محرمة لم يجز شراء ما يقابل أرباح تلك المكاسب، كما لا ينفذ نظام الشركة المتعلق بالجهة المحرمة، ولا يجوز العمل عليه ولا التكسب بالوجه المحرم.
(مسألة ٩): لا إشكال في أن الدين يقع مورداً للشركة القهرية، كما لو مات شخص عن دين له فاشترك فيه ورثته. بل الظاهر جريان الشركة العقدية فيه، فإذا أراد جماعة تأسيس شركة بمبلغ معين فكما يجوز لكل منهم أن يعيّن ما يقابل أسهمه في الشركة في النقود الموجودة عنده فيدفعها للشركة، له أن يعينه في الدين الذي له في ذمة الغير من أفراد أومؤسسات أهلية، فيدفع للشركة صكاً مقابلا للدين المذكور ليسجل في حساب الشركة. وإن لم تستوف الشركة الدين، فإن كان قبول الشركاء بالدين مبنياً على اشتراط تحصيله ضمناً، أو كان من شأن الدين أن يتحصل كان لهم فسخ الشركة فيه، وإلا لزمهم القبول به، ويكون من