منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثاني في الكفالة
(مسألة ١٢): مع إطلاق الكفالة يلزم الكفيل إحضار المكفول في بلد عقد الكفالة، ولا يكفي إحضاره في غيره إلا مع القرينة الصارفة عن مقتضى الاطلاق.
(مسألة ١٣): يجب على المكفول الاستجابة للكفيل والحضور معه، فإن امتنع جاز له إجباره ولو بالاستعانة بالظالم. نعم نفقة الاحضار على الكفيل ولا يتحملها المكفول إلا مع الشرط، وإن كان ضمنياً مستفاداً من شاهد الحال عند إذن المكفول في الكفالة.
(مسألة ١٤): يجوز أن يكفل الكفيلَ شخص ثان، يكون ملزماً باحضاره ليقوم بمقتضى كفالته، كما يجوز أن يكفل الثاني شخص ثالث، وهكذا تترامى الكفالات.
(مسألة ١٥): إذا أمسك صاحبُ الحق من عليه الحق لاستيفاء حقه منه من دون تعد عليه فجاء آخر فخلصه منه كان عليه تسليمه أو أداء الحق الذي عليه. وإذا كان قاتلاً عمداً لزمه إحضاره ليقتص منه أولياء المقتول، ولهم حبسه لذلك، إلا أن يرضوا منه بالدية فيدفعها لهم. وكذا إذا مات القاتل فيجب على من خلصه من أيدي أولياء المقتول دفع الدية لهم.
(مسألة ١٦): الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل، إلا مع الخيار، أو بالتقايل منه ومن المكفول له. نعم ينحل باُمور..
الأول: القيام بمؤداه وهو إحضار المكفول.
الثاني: براءة ذمة المكفول من الحق الذي عليه بأدائه، أو بارتفاع موضوعه، كما إذا كان كافلاً لشخص فبطلت كفالته له.
الثالث: انتقال الحق من المكفول له لشخص آخر، ببيع أو صلح أو حوالة أو غيرها، فإن الشخص الاخر لا يقوم مقام المكفول له في استحقاق الكفالة، بل تنحلّ الكفالة. نعم إذا كان الانتقال بالارث قام الوارث مقام المورِّث في