منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثامن فيما يثبت به الوقف
بعذر مقبول صُدّق وحكم بملكيته، وترتبت أحكامها. وكذا إذا ادعى أنه قد اشتراه لتحقق المبرر لبيع الوقف.
(مسألة ٥): إذا وجدت ورقة بخط شخص تتضمن أن العين الفلانية وقف، وكانت العين المذكورة في ملكه أو تحت ولايته بحيث له وقفها، فإن ظهر من حال الكتابة أنها صادرة بداعي الاخبار بصدور الوقفية أو بداعي إنشائها ثبتت الوقفية بذلك، وإن لم يظهر ذلك فلا تثبت بها الوقفية، كما إذا احتمل صدورها لمجرد تعلم الانشاء، أو لكتابة مسودة الوقفية لعرضها على بعض الناس واستشارتهم فيها، على أن يتم إنشاؤها بعد ذلك عند اتضاح رجحانها أو حصول بعض التعديلات عليها.
(مسألة ٦): المتّبع في تعيين نوع الوقف وكيفيته وخصوصياته ظاهر كلام الواقف المتحصل منه بعد ملاحظة القرائن العامة والخاصة المحيطة به، وقد تعرض فقهاؤنا (رضي الله تعالى عنهم) لمفاد جملة من العبارات، وقد أعرضنا عن ذلك لان المعيار في مفاد العبارات المذكورة في كلامهم على ما ذكرنا، وهو أمر لا ينضبط، لعدم انضباط القرائن.
(مسألة ٧): تثبت الوقفية بتصرف الناس في العين على أنها وقف لهم، يستحقون التصرف فيه جيلاً بعد جيل من دون مزاحم ومانع ومعارض، كما يثبت عموم الوقفية وخصوصها وجميع خصوصياتها بذلك أيضاً، فالاماكن العامة التي يتصرف الناس فيها على أنها وقف لهم من دون مزاحم يبنى على وقفيتها بما يناسب تصرفهم، ولا يحتاج إلى مثبت آخر من بينة أو إقرار أو غيرهما. ولا ترفع اليد عن ظاهر التصرف المذكور إلا بشواهد وقرائن تكشف عن عدم وقوعه في محله.
والحمد لله رب العالمين