منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - المقام الأول في تحديد الحق المذكور
تتميم: في الشفعة
وهي حق الشريك في أخذ حصة شريكه إذا أراد بيعها من ثالث بالثمن. فإذا كانت الدار مثلاً مشتركة بين زيد وعمرو، فأراد زيد بيع حصته منها على بكر كان لعمرو أخذ الحصة المذكورة بالثمن الذي يقع الشراء به، فإذا وقع الشراء كان منافياً للحق المذكور، فللشريك إعمال حقه بأخذ المبيع سواءً كان قابلاً للقسمة أم لا، وسواءً كان منقولاً أم لا. نعم لا تثبت في السفينة والنهر والطريق والرحى والحمام.
وبقية الكلام فيها في ضمن مقامات..
المقام الأول في تحديد الحق المذكور
المشهور أن حق الشفعة يثبت ببيع الشريك حصته، فقبل البيع لا موضوع للحق المذكور، وإنما يثبت بعد البيع، فهو حق للشريك على المشتري، يقتضي سلطنة الشريك على أخذ الحصة التي اشتراها من شريكه بالثمن الذي دفعه له.
لكن الظاهر أن الحق المذكور سابق على البيع يثبت عند إرادة الشريك بيع حصته من ثالث بثمن معين، فهو حق للشريك على شريكه يقتضي أولوية الشريك بالشراء من غيره. فإن أقدم الشريك على بيع حصته من ثالث كان له انتزاعها منه بالثمن الذي دفعه. وعلى ذلك فإعمال الشريك الحق المذكور يكون