منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٩ - الفصل السابع في أحكام الإجارة
مع الاُجرة المسماة اُجرة المثل للمنفعة الاُخرى.
(مسألة ٢): إذا استلم المستأجر العين ولم يستوف منها المنفعة المستأجر عليها بل استوفى غيرها مع إمكان استيفاء المنفعتين معاً وجب عليه الاُجرة المسماة للمنفعة المستأجر عليها التي فوّتها على نفسه واُجرة المثل للمنفعة الاُخرى التي استوفاها، سواءً كان ذلك لعدم التضاد بين المنفعتين ـ كما لو استأجر الامة للخدمة فاسترضعها ولم يستخدمها ـ أم لسعة الوقت للمنفعتين معاً مع التضاد بينهما، كما لو استأجر السيارة يوماً للذهاب لكربلاء، فلم يذهب لكربلاء بل ذهب للحلة. نعم يستحق في الثاني مع بقاء الوقت استيفاء المنفعة المستأجر عليها، إلا أن يبتني عقد الإجارة على اشتراط عدم الجمع بين المنفعتين تجنباً لاجهاد العين، وحينئذٍ يلحقه حكم تعذر الجمع بين المنفعتين الذي يأتي في المسألة اللاحقة.
(مسألة ٣): إذا استلم المستأجر العين ولم يستوف منها المنفعة المستأجر عليها، بل استوفى غيرها مما يتعذر جمعه معها ـ كما إذا استأجر الدار للسكن فصيرها محلاً تجارياً، أو استأجر السيارة يوماً للسفر شرقاً فسافر بها غرباً ـ فالظاهر أن للمؤجر مع الاُجرة المسماة قيمة المثل لفرق ما بين المنفعتين، فإذا كانت قيمة منفعة المحل التجاري ضعف قيمة منفعة دار السكن في المثال السابق استحق مع الاُجرة المسماة نصف اُجرة المثل للمحل التجاري. وإذا كانت المنفعتان متساويتين قيمة أو كانت المنفعة المستوفاة أقل لم يستحق شيئاً زائداً على الاُجرة المسماة. إلا أن ينقص الأجر المسمى عن قيمة المثل للمنفعة المستوفاة فيجب إكمالها.
نعم له في جميع الصور فسخ الإجارة، لمخالفة المستأجر الشرط باستعمال العين في غير المنفعة المستأجر عليها، وحينئذٍ يستحق اُجرة المثل للمنفعة المستوفاة