منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٩ - كتاب العارية
كتاب العارية
وهي عقد ثمرته التسليط على العين المملوكة منفعتُها للانتفاع بها مجاناً. وصاحب العين هو المعير وآخذها هو المستعير أو المعار. وتقع بكل ما يدل على التسليط المذكور والرضا به، من قول أو فعل.
(مسألة ١): يعتبر في المعير الاستقلال في التصرف والاختيار، فإن كان محجوراً عليه ـ لجنون أو صغر أو غيرهما ـ لم تنفذ إلا بإذن وليه، ومع عدمه يحرم وضع اليد على العين والتصرف فيها، وتكون مضمونة بذلك، كما تكون المنفعة مضمونة باُجرة المثل. وكذا مع الاكراه.
(مسألة ٢): تصح الاعارة من مالك المنفعة وإن لم يملك العين، كالمستأجر إذا لم تؤخد المباشرة شرطاً في عقد الإجارة.
(مسألة ٣): لا تصح الاعارة من غاصب المنفعة وإن كان مالكاً، فإذا أعار الغاصب، فإن كان غاصباً للعين والمنفعة كان على المستعير ضمان العين والمنفعة التي استوفاها، وإن كان غاصباً للمنفعة مالكاً للعين لم يضمن المستعير العين وضمن المنفعة التي استوفاها لا غير، وله الرجوع على الغاصب بما ضمن إن كان مخدوعاً ومغروراً من قبله.
(مسألة ٤): يعتبر في المستعير العقل الذي يتوقف عليه القصد للمعاملة ، وبدونه لا تصح العارية، وإن لم يكن التصرف محرماً في حقه، كما لا يكون ضامناً