منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٩ - كتاب القرض و الدين
بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه.
هذا، وأما إذا كانت الجهة التي يُتعامل معها مالكة محترمة المال إلاّ أنها تدفع المال بالتحويل على الجهات غيرالمالكة والتي يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك ـ كبعض البنوك الحكومية ـ فالاحكام المذكورة سابقاً تجري على التعامل معها، لكن يمكن قبض المال بسبب التعامل معها و تحليله بعد إجراء وظيفة مجهول المالك عليه. وهكذا الحال في جميع المعاملات غير الصحيحة إذا اُجريت مع جهة مالكة محترمة وكان دفعها للمال بالتحويل على جهة غيرمالكة يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك.
وأولى من ذلك أن تستبدل المعاملات المتقدمة ـ في مورد الاشكال فيها ـ بنحو من الصلح بين تلك الجهة والطرف الاخر، على أن يدفع الطرف المذكور لتلك الجهة المال في مقابل تسليطه ـ بدفع الكمبيالة أو الصك أو السند ـ على أخذ المال من الجهة المحوّل عليها من أجل تحليله بعدإجراء وظيفة مجهول المالك عليه. وهذا جار في جميع المعاملات ـ صحيحة كانت أوباطلة ـ التي يكون طرفها محترم المال لكن يدفع المال بالتحويل على الجهة غير المالكة التي يكون المال المأخوذ منها مجهول المالك، كما سبق في المسألة (٦٤) من مقدمة المكاسب، فراجع.
(مسألة ٥٠): إذا باع الكافر شيئاً من المحرمات ـ كالخمر والخنزير ـ على كافر مثله حرم عليه ثمنه، لكن لو قبض الثمن جاز للمسلم أخذه منه وفاء عن دين له عليه، أو ثمناً في معاوضة بينهما. بل لو أسلم الكافر قبل قبض الثمن جاز له أخذه من المشتري، كما تقدم في المكاسب المحرمة.
(مسألة ٥١): إذا اقتسم الشريكان الدين بينهما فتلفت حصة أحدهما كان التلف من المجموع وبطلت القسمة، كما تقدم في المسألة (٢٥) من كتاب الشركة.