منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤١ - كتاب القرض و الدين
عدم وصول حقه له وجب على المدين تصديقه ما لم يثبت كذبه. وكذا الحال في جميع ما يجب إيصاله لورثة الميت من أمواله التي في أيدي الناس.
(مسألة ٥٥): إذا وجب دفع الدين للوارث ولم يعرف الوارث، فإن علم بوجود وارث لصاحب الدين غير الامام (عليه السلام) إلا أنه مجهول الشخص أو المكان جرى عليه ما تقدم في المسألة (٥٢) من حكم تعذر الوصول لصاحب الدين، وإن لم يعلم بوجود وارث له غير الامام كان الدين من الانفال التي هي ملك الامام (عليه السلام) ووجب مراجعة الحاكم الشرعي فيه، والأحوط وجوباً حينئذٍ تقديم فقراء بلد الميت إذا كان له بلد معروف، فيصرف فيهم بإذن الحاكم الشرعي.
(مسألة ٥٦): إذا حلّ الدين وجب على المدين وفاؤه في أي مكان يصل فيه المال للدائن، إلا مع تعيـين مكان التسليم في عقد لازم فيجب الاقتصار عليه.
(مسألة ٥٧): إطلاق القرض يقتضي استحقاق المقرض على المقترض التسليم في بلد القرض، بمعنى وجوب ذلك عليه وإن استلزم ضرراً عليه أو صرف مال زائد على الدين، ولا يجب عليه التسليم في غيره إذا طالبه المقرض إلا إذا لم يستلزم شيئاً من ذلك، فالأحوط وجوباً حينئذٍ الوفاء.
(مسألة ٥٨): يجب إنظار المعسر ولا يجوز التضييق عليه وإلزامه بالوفاء، كما يستحب ترك الحق له أو بعضه وإبراؤه منه.
(مسألة ٥٩): يستحب الرفق في طلب الدين حتى مع يسار المدين. ويكره المداقة والاستقصاء في الاستيفاء.
(مسألة ٦٠): يستحب قضاء دين الابوين، خصوصاً بعد وفاتهما، كما يستحب تحليل المؤمن الحي فضلاً عن الميت من الدين الذي عليه.