منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
ثمرة السنة الواحدة حكم بيع ثمرة السنتين.
(مسألة ٥): إذا باع مالك الاُصول الثمرة الظاهرة أو التي لم تظهر بنحو يصح البيع، ثم باع الاُصول من شخص آخر، فإن كان المقصود ببيع الاُصول بيعها مع الثمرة لكون الاُصول كالضميمة للثمرة صح البيع في الاُصول وتوقف في الثمرة على إجازة مشتريها، ولم يستحق البايع من الثمن إلاّ ما يقابل الاُصول، وإذا لم يجز مشتري الثمرة الأول بيع الثمرة كان للمشتري الثاني خيار تبعُّض الصفقة إذا لم يبتن شراؤه على الرضا بالتبعيض. وإن كان المقصود ببيع الاُصول بيعها وحدها مع كون الثمرة من سنخ المنفعة المملوكة تبعاً صح البيع واستحق البايع تمام الثمن مقابل الاُصول وحدها، وكان لمشتري الاُصول خيار تخلُّف الوصف إذا كان جاهلاً بالحال حين البيع.
(مسألة ٦): لا يبطل بيع الثمرة بموت المشتري قبل أخذه لها، بل تنتقل لورثته، كما لا يبطل بموت البايع، بل تنتقل الاُصول لورثته من دون أن يستحقوا بتبعها الثمرة المبيعة.
(مسألة ٧): إذا بيعت الثمرة لم يجز للبايع أو لمن يشتري الارض أو الاُصول منه أن يتصرّف في الارض أو في الاُصول بما يضرّ بخروج الثمرة وصلاحها، فليس له قلع الاُصول، ولا منعها من السقي، ولا أن يضع في الارض من المواد ما يضرّ بالثمرة، ولاغير ذلك.
(مسألة ٨): مسؤولية خدمة الارض والاُصول بالنحو الذي يتوقف عليه صلاح الثمرة تابعة لما يتّفق عليه الطرفان من كونها على البايع أو على المشتري أو عليهما.
(مسألة ٩): إذا بيعت الثمرة بعد وجودها وصلوحها للقطف، بحيث كان مقتضى البيع أخذها رأساً فإن تلفت بعد قبض المشتري لها ولو بقبض اُصولها