منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
غيره أو بستانه أو نحو ذلك، فلا تباع ثمرتها أو حملها بتمر منها.
نعم قد يرجع البيع المذكور إلى الصلح بين صاحب الشجر وغيره على أن يكون الزائد من الثمرة على المقدار المتفق عليه لغير صاحب الشجر في مقابل خدمته أو خدمة الثمرة أو على تسليمه لصاحب الشجر من دون أن يتكلف هو الدخول لاخذها، أو نحو ذلك.
وحينئذٍ يصح ذلك في العريّة وغيرها والنخل وغيره، والثمار وغيرها من أنواع الزرع، بل حتى غير الزرع كالحيوان يصالح صاحبه غيره على أنّ له مقداراً من نمائه كصوفه ولبنه والزائد للغير في مقابل خدمة الحيوان أو نحـوها.
(مسألة ١٢): يجوز لمن يشتري الثمرة أن يبيعها قبل قبضها بربح أو بدونه، كما يجوز ذلك بعد القبض، ولا يجري فيه ما سبق في المسألة (١٥) من الفصل السادس.
(مسألة ١٣): لا يجوز بيع الحب قبل ظهوره. نعم يجوز شراء اصوله، وهو الزرع الاخضر على أن يحصده قصيلاً أو بعد أن يسنبل، فيملك الحب تبعاً له.
(مسألة ١٤): إذا اشترى الاُصول وهي الزرع الاخضرعلى أن يحصده قصيلاً فتركه حتى سنبل كان الحب له، وعليه اُجرة الارض لصاحبها إذا لم يأذن ببقائه بعد ذلك.
(مسألة ١٥): إذا لم يشتر الاصول بتمامها، بل اشترى الظاهر منها على أن يحصده، فلم يحصده حتى سنبل كان السنبل بينهما، ويرجعان في تعيين حصة كل منهما للصلح وعلى المشتري اُجرة الارض لصاحبها. وكذا إذا اشترى الظاهر فقط قبل أن يصير قصيلاً على أن يتركه حتى يصير قصيلاً فيحصده، فإنه لو تركه ولم يحصده حتى سنبل كان السنبل بينهما وعلى المشتري لمالك الارض اُجرة بقائه بعد صيرورته قصيلاً.