منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثاني عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
عليه الدفع منه، ولا يتحمل الشريك النقص حينئذٍ.
(مسألة ٢٣): إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أو الشجر أو الزرع جاز له أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر بقطف ما لا يصلح للأكل أو أكل بعض الثمرة وترك بعضها حتى تفسد، ولا إضرار بالاغصان أو الشجر أو غيرها، سواء التفت لذلك حين العبور ورؤية الثمر، أم كان قاصداً لذلك من أول الامر. بل لو كان له طريقان فرجح الطريق المار بالثمر من أجل الاكل جاز له الاكل أيضاً.
ولو لم يكن له غرض في العبور إلاّ الاكل فالأحوط له وجوباً عدم الاكل. نعم لا بأس بالخروج عن الطريق السالك لأخذ الثمرة إذا كانت منحرفة عن الطريق بالنحو المتعارف، بحيث لا ينافي صدق المرور بالثمرة عرفاً.
(مسألة ٢٤): لا فرق في جواز الاكل بين العلم بكراهة المالك وعدمه. بل لو نهاه المالك جاز له الاكل، وإن كان الأحوط استحباباً الترك فيه وفيما لو علم بكراهة المالك.
(مسألة ٢٥): لا يمنع من جواز الاكل حجز البستان بحائط أو شباك أو شجر غير مثمر أو نحو ذلك. نعم لا يجوز تخطي الحاجز من دون إذن المالك. ولو فعل أشكل جواز الأكل.
(مسألة ٢٦): يحرم أن يحمل معه شيئاً من الثمر، ولو حمله كان سارقاً وضامناً له. لكن لا يحرم حينئذٍ ما أكل.
(مسألة ٢٧): لا يجوز الاكل مما لا يتعارف أكله إلاّ بعد الطبخ، كما لا يجوز أخذه والانتظار به حتى يطبخ ثم يؤكل. نعم لا بأس بأكل ما يحتاج إلى إزالة قشره.