منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٧ - المبحث الثاني في بقية الصدقات مما لا يبتني على التحبيس
وفي الحث عليها.
(مسألة ٩): يستحب افتتاح اليوم بالصدقة، ليدفع بها شره ونحسه، وافتتاح الليل بها، ليدفع شره ونحسه، وفي الحديث: «أن صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم وتهون الحساب، وصدقة النهار تثمر المال وتزيد في العمر». وأفضلها صدقة السر، فقد ورد أنها تطفئ غضب الرب، وصاحبها أحد السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلاظله.
(مسألة ١٠): الظاهر صحة الصدقة المذكورة من الصبي في ماله إذا بلغ عشر سنين ووضَعها في موضعها، ولا يشترط فيها إذن الولي، وذلك من جملة المستثنيات من الحجر على الصبي.
(مسألة ١١): الصدقة بحسب الاصل من سنخ الهبة مشروطة بالقربة ، فهي من العقود تفتقر إلى الايجاب والقبول، وتقع بكل مايدلّ على إنشاء ذلك والالتزام به من قول أو فعل، نظير ما تقدم في جميع العقود، كما أنها مشروطة بالقبض كالهبة. ويلحق بها كل إحسان مالي كإبراء المديون من دينه وإعارة المتاع وبذله لمن يطلبه، وكذا بذل الطعام والشراب ونحوهما وإن لم يكن بنحو التمليك. ولا يلزم فيها حينئذٍ أن تكون عقداً، بل قد تكون إيقاعاً، ولا يجري عليها حكم الهبة، بل يلحق بالصدقة كل إحسان وإن لم يكن مالياً، فقد ورد أن كل معروف صدقة، وأن تنحية الأذى عن الطريق صدقة، وأن صنايع المعروف تدفع ميتة السوء ومصارع الهوان.
(مسألة ١٢): يعتبر في الصدقة قصد القربة، بمعنى عدم ترتب أثر خصوصية الصدقة بدونه، وإن ترتب عليها أثر الهبة حينئذٍ. نعم ليس كل هبة بقصد القربة صدقة، بل الصدقة هبة خاصة يعرفها المتشرعة بمرتكزاتهم.
(مسألة ١٣): تحلّ صدقة الهاشمي على الهاشمي، مستحبة كانت أو