منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الرابع في الوصي
بلوغ الصبي، فإن بلغ الصبي لم يكن له الاعتراض والتبديل فيما أمضاه البالغ، إلا أن يكون البالغ قد خالف وصية الميت، فإنه يرده إلى ما أو صى به.
(مسألة ٢): إذا اُوصي إلى الصبي والبالغ فمات الصبي قبل البلوغ أو بلغ مجنوناً، أو نحو ذلك مما يتعذر معه قيامه بالوصية، فإن نصّ على عدم التصرف إلا بعد بلوغ الصبي جرى ما يأتي في حكم تعذر قيام أحد الوصيين بالوصية ، وإلا استقل البالغ بالتصرف كما يستقل به قبل بلوغ الصبي على ما تقدم.
الثاني: العقل، فلا تصح الوصية للمجنون، على النحو المتقدم في الصبي.
(مسألة ٣): إذا أوصى إلى عاقل فجنّ، فإن ظهر من الموصي الاعراض عن الوصية إليه بطلت وصايته، ولم تعد لو عاد إليه عقله، وإلا بقيت وصايته وعمل عليها لو عاد إليه عقله. وأظهر من ذلك ما لو صرح الموصي ببقائه على الوصاية إذا عاد إليه عقله.
الثالث: الحرية، فلا تصح الوصية للمملوك إلا بإذن سيده، وإذا أذن كان له الرجوع عن إذنه ما دام الموصي حياً. والأحوط وجوباً الاقتصار في ذلك على ما إذا أبلغ الموصي برجوعه في حال يسعه نصب غيره.
(مسألة ٤): المشهور اشتراط الإسلام في الوصي إذا كان الموصي مسلماً. ولا يخلو عن إشكال، خصوصاً إذا كانت متمحضة في الماليات الراجعة إليه، ولم تتضمن ولاية على مسلم ولا على ماله، بل الظاهر حينئذٍ صحتها.
(مسألة ٥): لا تشترط العدالة في الوصي، بل ولا الوثوق، إلا إذا تضمنت الوصية الولاية على الاطفال، فإنه لا يجوز للموصي جعلها لمن لا يثق به في مراعاة صلاحهم، ولو فعل كان خارجاً عن مقتضى الولاية عليهم، فلا تصح وصيته له، ويكون كما لو لم يوصّ بهم. أما إذا أوصى لمن يثق به فإنّ وصيته تنفذ،