منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤١ - الفصل الرابع في الوصي
الاوصياء فيها، فإن اتّضح له أولوية بعضها عمل عليه، وإلا فالأحوط وجوباً له الرجوع للقرعة في تعيين ما يعمل عليه منها.
(مسألة ١٠): إذا سقط الوصي عن مقام الولاية بموت أو عجز أو نحوهما فالأحوط وجوباً الاشتراك بين الورثة القابلين للولاية والحاكم الشرعي في تنفيذ الوصية. ولا يشرع ـ حينئذٍ ـ نصب وصي يستقل بالتصرف نظير الوصي الذي عينه الموصي، بل لابد من كون المتصرف وكيلاً عنهم.
(مسألة ١١): إذا قصّر الوصي في تنفيذ الوصية كان لكل أحد ردعه وخصوصاً الورثة، فإن لم يرتدع أو تشاح مع الورثة كان لهم بالاشتراك مع الحاكم الشرعي الاشراف عليه، ومع تعذر إلزامه بتنفيذ الوصية فالحكم كما في المسألة السابقة.
(مسألة ١٢): الوصي أمين لا يضمن إلا بأمرين:
الأول: التعدي عما يجب عليه والخروج عنه، سواءً كان ذلك بالخروج عما اُوصي إليه وتبديله ـ كما لو اُوصي بالحج بالمال ففرقه في الفقراء ـ أم بالخروج عما يجب عليه بعد تعذر ما اُوصي به ـ كما إذا نسي الوصي الامر الذي عينه الموصي ـ فإنه يتعيّن عليه إنفاقه في وجوه البر ـ كما يأتي إن شاء الله تعالى ـ فإذا أنفقه في غيرها كان ضامناً.
الثاني: التفريط، سواءً كـان في الوصيـة ـ كما إذا أخر تنفيذها فتلف المال ـ أم في المال نفسه، كما إذا قصّر في حفظه فسُرق.
(مسألة ١٣): إذا عيّن الموصي للوصي عملاً خاصاً وجب الاقتصار عليه، وإن أطلق فإن كان هناك انصراف إلى شيء معين بسبب عرف أو عادة تعين، وإلا كان التصرف موكولاً لنظر الوصي، وكان عليه اختيار ما فيه صلاح