منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٧ - الفصل الرابع في أحكام التسليم في الإجارة
(مسألة ٤): تقدم أن المؤجريملك الاُجرة بالإجارة ، إلاّ أن ملكيته لهالاتستقر إلاّ بتسليمه المنفعة، ومع عدم تسليمه لها يكون للمستأجر الرجوع بالاُجرة. ويأتي الكلام في المسائل الاتية في معيار التسليم الذي تستقر به الاُجرة.
(مسألة ٥): إذا كانت المنفعة التي هي موضوع الإجارة محددة بوقت خاص مساو لها كفى في تسليمها ـ الموجب لاستقرار الاُجرة للمؤجر على المستأجر ـ بذل المؤجر للعين، سواءً استوفى المستأجر المنفعة منها مع ذلك أم لم يستوفها وفرط فيها، فإذا استأجر الدار على أن يسكنها في شهر شعبان، أوالسيارة على أن يستغلّها يوم العيد فسلّمه المؤجر الدار في الشهر المذكور والسيارة في اليوم المذكور استحق عليه الاُجرة وإن لم ينتفع بهما عنده.
(مسألة ٦): قد تكون المنفعة محددة بوقت أوسع منها، كما إذا استأجر الدار على أن يسكنها اُسبوعاً من شهر شعبان، أو السيارة على أن ينقل متاعه بها يوماً في ضمن الاُسبوع، فالظاهر أنه لا مجال لاطلاق المنفعة في مثل ذلك، بل لابدّ من تقييدها بإناطة تعيين وقت المنفعة بارادة المؤجر فقط أو المستأجر فقط أو إرادتهما معاً أو إرادة أىّ منهما حسبما تقتضيه قرائن المقام المختلفة. وحينئذٍ يجري مع تعيين من بيده التعيين حكم المسألة السابقة من الاكتفاء في استقرار الاُجرة بالبذل في المدة المعينة.
(مسألة ٧): إذا لم تحدّد المنفعة ـ صريحاً أو ضمناً ـ بوقت خاص فمقتضى إطلاق العقد التعجيل، لكن لا بمعنى تقييد المنفعة به بحيث ينتهي أمدها لو لم يعجل، بل بمعنى استحقاق المطالبة بها فوراً ففوراً، والاكتفاء بالبذل فيها كذلك، فإذا تحقق البذل من المؤجر في أىّ وقت استحق الاُجرة، إلاّ أن تقوم القرينة على التقييد بحال خاص كاستئذان المستأجر أو طلبه أو غير ذلك.
(مسألة ٨): في الإجارة على الاعمال يكفي في استقرار الاُجرة حضور