منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الثاني خيار الحيوان
(مسألة ١١): مدة هذا الخيار ثلاثة أيام من حين إيقاع عقد البيع، ولو ملفقة، كما لو وقع البيع في أثناء اليوم، حيث لا ينتهي إلاّ في نفس الوقت من اليوم الرابع والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار، وكذا الليلة الثالثة المتوسطة لو وقع البيع في أثناء النهار، وكذا الليلة المتطرفة الاُولى لو وقع البيع في أول الليل أو أثنائه. وأما الليلة المتطرفة الاخيرة أو أبعاضها لو وقع البيع في أول النهار أو في أثناء الليل فالأحوط وجوباً التراضي من المتبايعين معاً في فسخ البيع وعدمه فيها.
(مسألة ١٢): يسقط هذا الخيار بما يسقط به خيار المجلس الذي تقدم في المسألة (٧). والظاهر سقوطه أيضاً بالتصرف الذي ليس من شأن غير المالك أن يقوم به كتنعيل الدابة والأخذ من شعرها، وركوبها مسافة معتداً بها، دون ما يقتضيه طبيعة الحيوان كإطعامه وسقيه ووضعه في المحل المناسب له، وحلبه بالوجه المتعارف ونحو ذلك.
(مسألة ١٣): إذا بيع الحيوان فتلف قبل القبض جرى عليه ما يأتي في تلف المبيع قبل قبضه، وإذا تعيّب قبل القبض جرى عليه ما يأتي في خيار العيب، وأما إذا تلف أو تعيّب بعد القبض فله صور..
الاُولى: أن يكون بمقتضى الوضع الطبيعي للحيوان، كما لو مرض فمات أو عثر فانكسر. فمع التلف يرجع المشتري على البايع بالثمن، ومع التعيّب يكون للمشتري الفسخ من دون أن يدفع أرش النقص، وليس له مطالبة البايع بالارش مع عدم الفسخ.
الثانية: أن يكون بفعل البايع، ويتخير المشتري حينئذٍ بين الفسخ وأخذالثمن وعدمه مع مطالبة البايع بضمان ما حدث بمثله أو قيمته السوقية.