منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - السابع خيار العيب
الحاصل قبل البيع، في أن للمشتري فيه الرد. أما إذا قبضه جاهلاً بحدوث العيب المذكور وحدث عنده ما يمنع من الرد بخيار العيب ففي لزوم البيع عليه واستحقاقه أرش العيب المذكور أو جواز الفسخ له مع دفع الأرش للبايع لو نقص المبيع عنده وجهان والأحوط وجوباً التصالح بينهما.
(مسألة ٦٣): لا فرق في حكم المسألة السابقة بين العيب الحادث بأمر سماوي والحادث بفعل البايع والحادث بفعل الغير، غايته أنه في الاخير للبائع مع فسخ المشتري الرجوع على ذلك الغير بأرش العيب بلحاظ القيمة السوقية. وأما مع عدم فسخ المشتري وتراضيهما بالأرش فالأحوط وجوباً له الاقتصار في الرجوع على ذلك الغير على الأقل في الفرق بين الصحيح المعيب مما دفعه للمشتري ومن القيمة السوقية، كما أن للمشتري عدم الرجوع بالارش على البايع والرجوع به على ذلك الغير، فيأخذ منه فرق ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة السوقية، لا بنسبته من الثمن. وأما إذا كان العيب بفعل المشتري فلا ردَّ ولا أرش.
(مسألة ٦٤): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة، فظهر عيب في أحدهما دون الاخر فإن حصل ما يمنع من الرد استحق الارش لا غير، وإن لم يحصل ما يمنع من الرد ثبت له خيار العيب، فإن لم يبتن بيعهما على الارتباطية كان له رد المعيب وحده، وإن ابتنى بيعهما على الارتباطية بين المبيعين ثبت خيار تبعض الصفقة الذي يأتي الكلام فيه في التاسع من الخيارات لمن اُخذت الارتباطية شرطاً له في المعاملة، فله الرجوع في الاخر أيضاً وإن لم يكن معيباً.
نعم، إذا حدث في الاخر نقص أو زيادة أو تبدل حال يوجب اختلاف الرغبات فالأحوط وجوباً التصالح بينهما في الفسخ وعدمه ولو ببذل مال.
(مسألة ٦٥): يجري التفصيل المتقدم لو كانا معاً معيبين فرد أحدهما ولم