منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - السابع خيار العيب
يرد الاخر لرضاه به على عيبه، أو لحدوث ما يمنع من الرد فيه.
(مسألة ٦٦): إذا اشترى شيئين بثمن واحد وكان أحدهما معيباً دون الاخر كان له الخيار في الكل ولم يكن له رد المعيب وحده. فإن حدث في أحدهما ما يمنع الرد بخيار العيب كان له أرش العيب.
(مسألة ٦٧): العيب هو الخروج عن الوضع المتعارف للشيء بما يعد نقصاً فيه عرفاً، لاخلاله بالغرض المقصود منه نوعاً، كالمرارة في المطعوم أو لكونه سبباً في مؤنة زائدة كشرود الحيوان المقتضي للالتزام بربطه أو لترتب ضرر عليه، أو لتشوه صورته، أو لكونه ناشئاً عن نقص في طبيعته ومزاجه ـ كعدم نبات الشعر في المواضع المعهود فيها نباته ـ أو لغير ذلك. أما إذا كان الخروج عن الوضع المتعارف فيه راجعاً إلى كماله عرفاً فلا خيار فيه، كحدة ذكاء الحيوان وقوة بصره، وكثرة رواء الفاكهة ونحو ذلك، إلا أن يستلزم أمراً يرغب عنه نوعاً، كما إذا كانت قوة الذكاء مستلزمة لقصر العمر، أو كانت قوة البصر بنحو تقتضي اختراق النظر لما وراء الثياب كما يحكى في زماننا عن بعض الشواذ أو نحو ذلك، فتكون عيباً يثبت به الخيار.
(مسألة ٦٨): إذا تعارف وجود العيب في صنف المبيع، أو في زمان البيع، أو مكانه، بحيث لا يبتني البيع على السلامة من العيب ارتكازاً فلا يقتضي الخيار. وكذا إذا قامت القرينة الخاصة في البيع على عدم ابتنائه على السلامة من العيب، كما قد يكون فيما إذا ابتنى شراء الطعام أو الخضر والفاكهة على أن تجعل علفاً للحيوان، أو شراء الذهب المصوغ على الاذابة والتصفية، حيث لا يكون العيب المغير للطعم في الأول، والكسر في المصوغ في الثاني سبباً للخيار.
(مسألة ٦٩): إنما يثبت خيار العيب فيما إذا كان المبيع عيناً شخصية معيبة، أما إذا كان المبيع كلياً ودفع البايع معيباً وفاءً له فلا خيار، بل للبايع