منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١ - تمهيد
فلو لم يكن كذلك لم يجز بيعه، كالعبد الابق والجمل الشارد والمال الضائع.
نعم، إذا كان المال محفوظاً في نفسه إلا أن عدم تحصيله لقصور في البايع كالسجين الذي لا يعلم بإطلاق سراحه قبل تلف المال فالظاهر جواز بيعه وصحته، غاية الامر أن المال لو تلف قبل قبض المشتري كان على البايع، ورجع الثمن للمشتري، كما يأتي في أحكام القبض إن شاء الله تعالى.
كما أنه يجوز في القسم الأول بيعهُ مع الضميمة المضمونة الحصول نظير ما تقدم في المسألة السابقة، وحينئذٍ لو تلف المال غير المضمون حين البيع لم يكن على البايع، ولم يرجع المشتري بشىء من الثمن، بل يكفي أخذه للضميمه.
(مسألة ٣٤): الأحوط وجوباً جريان ذلك في الثمن أيضاً، فلابد من كونه بحيث يقدر البايع على تحصيله، على التفصيل المتقدم.
(مسألة ٣٥): يعتبر في كل من العوضين أن يكون طلقاً ويترتب على ذلك اُمور..
الأول: أنه لا يجوز بيع ما تعلق به حق الغير، ولا جعله ثمناً في البيع إذا كان البيع منافياً للحق، كبيع العين المرهونة، والعين المشروط عدم بيعها، ونحو ذلك. ولو وقع البيع في ذلك كان من بيع الفضولي الموقوف نفوذه على إجازة صاحب الحق، نظير ما تقدم في شروط المتبايعين.
الثاني: أنه لا يجوز بيع العين المنذورة لجهة خاصة ينافيها البيع، مثل نذر التصدق بها، أو صرفها في جهة خاصة راجحة. وكذا نذر عدم بيعها إذا كان نافذاً لكون البيع مرجوحاً شرعاً، فإن البيع يبطل في الجميع. ويلحق العهد في ذلك بالنذر. وأما اليمين الذي يجب الوفاء به فهو يوجب حرمة البيع ووجوب الكفارة به من دون أن يكون باطلاً.