منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٦ - تمهيد
(مسألة ١٧): يمكن التخلص من الإشكال المتقدم بأحد وجهين:
الأول: إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط الفسخ لأحد الطرفين أو لكليهما لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة.
الثاني: إيقاع المعاملة بثمن معين مع اشتراط التدارك ببذل الفرق من البائع أو المشتري لو ظهر أن الثمن غير مناسب للقائمة.
(مسألة ١٨): إذا اختلف تقدير الشيء الواحد باختلاف الاحوال لزم تقديره في كل حال بما يتعارف تقديره به في ذلك الحال، كالثمر يباع بالمشاهدة على الشجر أو عند البيع جملة، ويباع بالوزن عند البيع مفرداً، كما أنه قد يباع الشيء في حال كيلاً في صناديق أو أكياس، وفي حال بالوزن، وغير ذلك. وكذا الحال في اختلاف البلدان والازمنة، فيراعى في كل بلد وزمان ما يناسبه.
(مسألة ١٩): يكفي في معرفة المقدار إخبار البايع به، كيلاً أو وزناً أو عداً أو مساحة. نعم إذا اشترى الشيء اعتماداً على إخبار البايع لم يصح منه الاكتفاء بذلك في التعهد بالمقدار لمن يبيعه عليه، إلاّ أن يعلم صدقه. وكذا يجوز الاعتماد على ظهور حال المبيع لو تعارف كونه بقدرخاص، كما قد يتعارف بلوغ كيس الحبوب مائة كيلو، والطاقة من القماش ثلاثين متراً، والصندوق من الامتعة بعدد خاص، ونحو ذلك.
(مسألة ٢٠): إذا ظهر الخطأْ بالنحو الخارج عن المتعارف في الكيل أو الوزن أو غيرهما من جهات معرفة المبيع أو الثمن، فإن كان موضوع المعاملة هو الكلي المقدر بالمقدار الخاص كعشرة كيلوات من الدقيق ومائة دينار وجب إتمام ما نقص وإرجاع ما زاد، وإن كان شخصياً فإن كان الخطأ في المبيع بالزيادة وجب على المشتري إرجاع الزائد للبايع، وإن كان بالنقيصة وجب على البايع