منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٧ - كتاب الشركة
(مسألة ١٨): تقدم أن الشركة العقدية قد تبتني على التصرف في مال الشركة والتكسب به، وأن ذلك قد يكون بنحو اللزوم لاشتراطه في ضمن عقد لازم، وحينئذٍ يجوز العمل عليه بلا حاجة إلى إذن بقية الشركاء.
وأما في غير ذلك فلابدّ في التصرف في المال المشترك من إذن جميع الشركاء، ولا يجوز استقلال بعضهم بالتصرف من دون رضا الباقين، وإذا رضي الشركاء بتصرف خاص وجب الاقتصار عليه، وإذا تعاسر الشركاء، أو عيّن كلّ منهم ما يراه الاخر مضراً، أو منع مما يرى الاخر تركه مضراً للمال تعين الرجوع للحاكم الشرعي، والأحوط وجوباً ذلك حتى لو علم أن الشريك لم يعين ما عيّن ولم يمنع مما منع إلا مضارة للاخرين من دون أن يراه صلاحاً.
نعم إذا تعذر حينئذٍ الرجوع للحاكم جاز مخالفة الشريك والعمل بما يراه الاخر لازماً لصلاح المال مقتصراً مهما أمكن على أقل وجوه مخالفته.
(مسألة ١٩): إذا طلب بعض الشركاء القسمة وجب إجابته، إلا إذا كان ذلك على خلاف شرط لازم في عقد الشركة أو عقد لازم آخر، أو كانت القسمة مضرة بالمال المشترك، أو كانت موقوفة على الرد بأن يتعذر قسمة المال على نسبة السهام بل يتوقف على دفع بعض الشركاء للباقين شيئاً من المال يتدارك به الفرق.
(مسألة ٢٠): تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق إذا كان عدمها مضراً بأحدهما.
(مسألة ٢١): لا تصح قسمة الوقف بين الموقوف عليهم. نعم تصح قسمته موقتاً بالنحو الذي لا بنافي مقتضى الوقف، كما لو تساوى نماء القسمين فيتصالح الشريكان على اختصاص كل منهما بأحدهما ما دام الامر كذلك، ولابدّ في نفوذها حينئذٍ من إذن الولي.