منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - كتاب الشركة
المال مع كون الربح والخسران للاخر، سواءً تمّ هذا الاتفاق بعقد مستقل به، أم كان شرطاً في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر.
(مسألة ١٤): يجوز لبعض الشركاء اشتراط الزيادة في الربح على نسبة ماله إذا كانت في مقابل عمل يقوم به، فإن كانت الزيادة حصة مشاعة من الربح دخل في المضاربة وجرى حكمها، وإن كانت مالاً معيناً ـ كألف دينار ـ دخل في الإجارة وجرى حكمها. وكذا يجوز له أخذ الزيادة في مقابل منفعة يبذلها ـ كمنفعة المحل التجاري، أو سيارة العمل ـ ويكون من الإجارة إن كان مالاً معيناً، أما إذا كان حصة مشاعة فهو معاملة مستقلة وليست إجارة ولا مضاربة.
(مسألة ١٥): لا يجوز زيادة بعض الشركاء في الربح على نسبة ماله من دون عمل أو منفعة يبذلها. نعم يجوز لبعضهم أن يشترط على الاخرين في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر أن يعطوه من حصتهم التي يستحقونها بمقتضى الشركة بعد تملكهم لها.
(مسألة ١٦): يجوز أن يُستأجر شخصان لعمل واحد باُجرة واحدة، فيستحق المستأجر على كل منهما نصف العمل مشاعاً، ويستحق كل منهما نصف الاُجرة مشاعاً، وحينئذٍ إن اشتركا في العمل بنية الوفاء عنهما معاً لم يستحق أحدهما على الاخر شيئاً، حتى لو صادف أن كان عمل أحدهما أكثر، لانه يكون متبرعاً عن صاحبه بالزيادة، وكذا لو اقتسما العمل بينهما من دون أن يجعلا لكل منهما قسماً من الاُجرة، أما لو اقتسما العمل وجعلا لعمل كل منهما اُجرة خاصة فيستحق كل منهما من صاحبه ما يتفقان عليه، سواءً ساوى مجموع الاُجرتين الاُجرة المجعولة على تمام العمل، أم نقص عنها، أم زاد عليها.
وكذا الحال لو استأجرا شخصاً آخر للقيام بالعمل عنهما، أو استأجر أحدهما أو كل منهما من يقوم مقامه في حصته من العمل. نعم إذا كان العمل