منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - كتاب القرض و الدين
النقد يعادل مائة غرام من الذهب فاشترط الوفاء بما يعادل مائة غرام منه سواءً ارتفعت قيمة العملة أم هبطت، فله صور..
الاُولى: أن يكون الدين قرضاً ويقع الشرط في عقد القرض.
الثانية: أن يكون الدين قرضاً ويقع الشرط في ضمن عقد آخر.
الثالثة: أن لا يكون الدين قرضاً، بل بسبب عقد آخر ـ كثمن مبيع أو مهر نكاح أو غيرهما ـ ويقع الشرط في ضمن العقد الذي استحق به، أو في ضمن عقد آخر. ويصح الشرط في الصورتين الاخيرتين، ولا يصح في الصورة الاُولى. أما لو كان المشترط هو المدين فيصح الشرط حتى في الصورة الاُولى.
هذا، وللمشترط في جميع الصور التي يصح فيها الشرط إسقاط شرطه، فيكون كالعدم.
(مسألة ٤٢): لا يجوز بيع الدين بالدين، والمراد أنه يكون لشخص دين في ذمة غيره ولاخر دين في ذمة غيره أيضاً، فيتبايعان على الدينين بحيث يكون أحد الدينين ثمناً للاخر، سواءًكانا حالّين أم مؤجلين أم مختلفين، وسواءً كان الدينان على غيرهما ـ كما لو كان لمحمد دين في ذمة علي ولحسن دين في ذمة حسين، فيبيع محمد دينه في ذمة علي على حسن بدينه في ذمة حسين، وتكون النتيجة أن يصير حسين مديناً لمحمد وعلىّ مديناً لحسن ـ أم كانا عليهما ـ كما لو كان لمحمد دين من حنطة على علي، ولعلي دين من دنانير على محمد، فيبيع محمد حنطته على علي بدنانيره ـ وتكون النتيجة براءة ذمتهما معاً. نعم يمكن الاستعاضة عن الثاني بإبراء كل منهما الاخر من دينه أو المصالحة بينهما على براءة ذمة كل منهما مما عليه.
والظاهر جواز ما عدا ذلك، سواءً كان أحد العوضين خارجياً والاخر ذمياً ـ ديناً قبل البيع أو ديناً بعد البيع ـ أم كانا معاً ذميين. وإن كان الأحوط