منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٩ - الثالث خيار الشرط
نعم، لو صرّحا في عقد البيع بجواز التغيُّر المذكور فلا حرمة، ولو صرّحا بعدم الضمان فلا ضمان، كما أنه لو صرّحا فيه بجواز إخراج المشتري له عن ملكه نفذ إخراجه له، وكان عليه ضمانه بالمثل أو القيمة لو أعمل البايع حق الخيار وفسخ البيع.
(مسألة ٢٣): لو تلف المبيع أو تغيّرت صورته قهراً على المشتري فالظاهر عدم ضمانه، فلا يبقى موضوع للفسخ مع التلف، ولا ضمان مع تغيّر الصورة، بل ليس للبايع إلاّ العين على ما هي عليه من غير أرش، إلا ّمع التصريح أو قيام القرينة على الضمان حينئذٍ، فيتعين بقاء الخيار مع الضمان في التلف وتغيّر الصورة.
(مسألة ٢٤): إذا كان المبيع حيواناً وكان خيار الشرط للمشتري من أجل استكمال التعرف على حال الحيوان من حيثيات مزاجه فإذا مات الحيوان في زمن الخيار أو مرض أو عثر بنفسه فانكسر ونحو ذلك مما يعود إلى مزاجه فلا ضمان على المشتري، بل يكون التلف على البايع ويسترجع المشتري الثمن، كما يكون للمشتري الفسخ في غير التلف من دون أن يضمن للبايع أرش النقص. وفي جريان ذلك فيما لو لم يكن الخيار من أجل استكمال التعرف على حيثيات الحيوان المزاجية، بل لغرض آخر ـ كحاجة المشتري للنقد ـ إشكال فالأحوط وجوباً التصالح.
أما إذا لم يكن المبيع حيواناً فلا مجال لضمان البايع، بل يكون الضمان على المشتري ويكون التلف من ماله. فإن بقي له حق الخيار وفسخ، وجب عليه ضمانه للبايع.
(مسألة ٢٥): المنصرف من إطلاق بيع خيار الشرط العموم لصورة موت المشروط عليه الخيار، فيقوم وارثه مقامه في جواز رجوع من له الخيارعليه، فإذا