منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثامن في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
فإنه لا يجوز إضافتها للثمن وعدّها منه، إلا مع قيام القرينة على أن المراد بالثمن ما يعمها، وبدونها لابدّ من إعلام المشتري بالحال، وإلا ثبت له الخيار.
(مسألة ٧): إذا حدّدصاحب المال للدلال سعراً، وقال له: ما زاد فهو لك، جاز ذلك ويكون الزائد للدلال، إلا أنه لا يجوز للدلال أن يبيعه مرابحة، بأن يفرض القدر المحدّد عليه رأس المال وما زاد هو الربح، لانه لم يشتره بالمقدار الذي حدده عليه.
(مسألة ٨): إذا اشترى معيباً ورجع على البايع بالارش فليس له البيع مرابحة أو وضيعة أو تولية بثمن الشراء، بل لابدمن بيان الحال.وكذا لولم يرجع أو رجع ولم يدفع له البايع الارش، فإن اللازم بيان أن الشراء بذلك الثمن إنما كان بتخيل السلامة، لامع العلم بالعيب.وكذاالحال لواشتراه بالثمن الخاص سالماً فتعيب عنده أوتغير تغيراً قد ينقص قيمته أويوجب اختلاف الرغبة فيه، فإن اللازم بيان أن الشراء بالثمن الخاص إنماكان قبل التعيب أوالتغير.
(مسألة ٩): لو اشترى شيئاً بثمن خاص ثم أسقط البايع بعض الثمن تفضّلاً أو مجازاة على إحسان سابق جاز للمشتري بيعه مرابحة أو وضيعة أو تولية بثمن الشراء ولا يستثني منه ما أسقطه البايع.بخلاف ما لوكان الشراء بالثمن مع إسقاط بعضه للتحايل في زيادة الثمن، فإنه لابد من بيان الحال، وإلا ثبت للمشتري الخيار بين الفسخ والامساك بتمام الثمن. بل الأحوط وجوباً البيان فيما لو عدّ الاسقاط عرفاً من توابع المعاملة ولواحقها، بحيث يرى العرف أن الثمن هو الباقي بعد الاسقاط.
وهكذا الحال في جميع موارد الانصرافات العرفية التي لو انكشف الامر فيها على حقيقته لعدّ البايع متحايلاً، مثل ما لو سبق منه المواطأة مع ولده على أن يبيع المتاع عليه ثم يشتريه منه بأكثرمن ثمنه المتعارف فإنه لا يجوز ملاحظة