منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - الفصل الخامس في الموصى به
منه إرادة التركـة التـي تنفذ منها الوصية، وهي التي سبق تحديدها، إلا أن تقوم القرينة على إرادة معنىً آخر، كالمال الموجود حال الوصية، أو النقود، أو ما يقابل الدين الذي له على الناس، أو مجموع التركة من غير إخراج المستثنيات المتقدمة، أو غير ذلك، وحينئذٍ لا تنفذ الوصية المذكورة إلا في مقدار ثلث التركة بالمعنى الذي سبق تحديده.
(مسألة ١٨): الواجبات المالية التي تخرج من الاصل هي الاموال التي اشتغلت بها الذمة، كالمال المقترض، والمبيع الذي باعه سلفاً، وثمن ما اشتراه نسيئة، وعوض المضمونات، واُروش الجنايات، والعمل الذي اشتغلت به ذمته بإجارة أو نحوها، والشرط الذي جعل عليه في ضمن العقد إذا لم تعتبر فيه مباشرته بنفسه.
(مسألة ١٩): من جملة الواجبات المالية الحقوق الشرعية التي في ذمته، كالزكاة والخمس، إلا أن الظاهر عدم وجوب أداء الخمس من تركته إذا لم يكن بانياً على أدائه، سواءً كان متعلقاً بعين التركة، أم لم يكن بل انشغلت ذمته به.
نعم، يبقى مطالباً به في الاخرة، فإذا أراد الوارث تفريغ ذمته وتفريج كربته والتخفيف عنه أدّاه. كما أنه إذا كان قد أوصى بمال يصرف في مصالحه على نحو الاطلاق كان إخراج الخمس من أظهر مصاديق ذلك.
أما إذا كان بانياً على أدائه فالأحوط وجوباً إخراجه من أصل التركة، على ما تقدم في كتاب الخمس. وحينئذٍ يلزم مراعاة الاحتياط في حق القاصرين، فيخرج الخمس من غير حصتهم. نعم لو تسامح الوارث في أداء الخمس حينئذٍ جاز لغيره التصرف بإذنه في عين التركة التي ورثها. والأحوط وجوباً ضمان الوارث للخمس حينئذٍ.
(مسألة ٢٠): من جملة الواجبات المالية الديون التي لا يعلم صاحبها