منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥ - المقام الأول في المكاسب المحرّمة
في تركه ردع عن الحرام ونهي عن المنكر، فإنه يحرم ذلك حتى في مثل بيع العنب ممّن يصنعه خمراً.
(مسألة ٢٣): إذا باع ما يتّخذ منه الحلال والحرام واشترط في البيع اتخاذ الحرام منه كان الشرط حراماً باطلاً ولم يجب الوفاء به، من دون أن يبطل البيع.
(مسألة ٢٤): تحرم وتبطل إجارة الاعيان للمنافع المحرّمة، كإجارة الدار لشرب الخمر أو الدعارة، وإجارة الحانوت لبيع الخمر، وإجارة السيارة للنقل المحرم. وتجوز إجارتها بوجه مطلق ممّن يستغلها في الحرام من دون أن يؤخذ ذلك في عقد الإجارة وإن علم حين العقد بحصول ذلك منه.
نعم، إذا لزم من الإجارة التشجيع على الحرام حرمت، وكذا إذا كان في تركها ردع عن الحرام ونهي عن المنكر.
(مسألة ٢٥): تحرم الرشوة في الحكم من الراشي والمرتشي، ولايحل أكلها للمرتشي، والمراد بها ما يبذل للقاضي من أجل الحكم لاحد الخصمين، حقاً كان أو باطلاً.
نعم، إذا توقف استنقاذ الحق على ذلك جاز دفعها من الراشي وحرمت على المرتشي.
(مسألة ٢٦): تحرم الرشوة من الراشي والمرتشي في غير الحكم والقضاء في مقابل أخذ حق الغير ظلماً، ولا تحرم على الدافع من أجل استنقاذ الحق أو دفع الظلم.
(مسألة ٢٧): يحرم التكسب بالمراهنة في القمار وغيره، والمال المأخوذ به حرام لايملكه الفائز، سواءً ابتنى على عمل من المتراهنين أو من أحدهما كالرهن على حمل الحجر الثقيل وعلى المسابقة في الشعر أو في السباحة أو في الركض أم لم يبتن على ذلك، كالرهن على مطر السماء، وقدوم المسافر، وسبق غير المتراهنين