منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٦ - الخامس خيار التأخير
إذا رضي البايع بالتأخير في الجملة، أما إذا لم يرض به من أول الأمر، فله المبادرة للفسخ وإن لم يشترط التعجيل صريحاً في العقد.
هذا، والأحوط وجوباً جريان ذلك بالاضافة إلى عدم قبض المبيع وحده، فلو قبض البايع الثمن ولم يقبض المشتري المبيع مع بذل البايع له يكون البيع لازماً إلى ثلاثة أيام، ويثبت الخيار بعدها للبايع.
نعم، لو ابتنى عدم قبض المشتري للمبيع على إيداعه عند البايع، بحيث يكون البايع وكيلاً عن المشتري في القبض، ويبقى المبيع عنده وديعة فلا خيار، وليس له الفسخ. ولو تلف المبيع عنده من دون تفريط منه لم يضمنه حينئذٍ، وكان من مال المشتري. بل الأحوط وجوباً ذلك في الثمن أيضاً فلو لم يقبضه البايع ورضي بتأخيره قليلاً لم يكن له الفسخ إلا بعد ثلاثة أيام، فإن لم يدفعهُ المشتري كان للبايع الفسخ بعد الثلاثة، وإن كان المشتري قد قبض المبيع.
هذا كله مع عدم التصريح باشتراط التعجيل قبل الثلاثة أو التاخير عنها. أما معه فاللازم العمل عليه، ويثبت الخيار مع مخالفة شرط التعجيل ولو قبل الثلاثة، كما لا خيار بعد الثلاثة مع اشتراط التأخير أكثر من ذلك.
(مسألة ٤٥): المراد من الايام الثلاثة هنا هو المراد منها في خيار الحيوان، وقد تقدم توضيحه.
(مسألة ٤٦): لا فرق في المبيع بين أن يكون شخصياً مثل كيس خاص من الحنطة وأن يكون كلياً، كمائة كيلو من الحنطة غير معينة، وكذا الحال في الثمن.
(مسألة ٤٧): ما يفسده أو يضرّ به المبيت كبعض الخضر والبقول واللحم إذالم يقبضه المشتري ولم يسلّم الثمن يلزم البيع فيه إلى دخول الليل، فإذالم يجئ المشتري حتى دخل الليل كان للبايع الخيار، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في المبيع