منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - الرابع خيار الغبن
فالأحوط وجوباً التراضي من المتبايعين بالفسخ أو عدمه، أو إسقاط الخيار ولو بالمصالحة ببذل شيء من المال.
نعم لا يرتفع الخيار باشتباه العين بغيرها من دون امتزاج، فيتعين بعد الفسخ تعيين العين المسترجعة بالمصالحة ولو من طريق القرعة.
(مسألة ٤٠): الظاهر أن خيار الغبن فوري فورية عرفية، فليس للمغبون التأخير تشهياً وبلا سبب.
نعم لا يسقط بالتأخير للجهل بالغبن أو بانتظار استيضاح الاصلح باستشارة أو استخارة أو تفكر بالنحو المتعارف، أو بانتظار العثور على البايع، ونحو ذلك.
(مسألة ٤١): إذا اشترى شيئين في عقد واحد كل منهما بثمن يخصه، وحصل الغبن في أحد البيعين دون الاخر فله صورتان..
الاُولى: أن يبتني العقد على الارتباط بين البيعين، وحينئذٍ إن ابتنت المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية في كل من البيعين كان للمغبون الخيار في البيع الغبني، فإن فسخ ثبت خيار تبعض الصفقة لمن أخذ الارتباطية شرطاً له في المعاملة. وإن ابتنت المعاملة على عدم ملاحظة القيمة السوقية في كل من البيعين كما لعله الغالب فلا خيار للمغبون، على ما تقدم.
الثانية: أن يبتني العقد على الانحلال بين البيعين، وحينئذٍ لو ثبت الخيار للمغبون في البيع الغبني لابتناء المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية، فلا يثبت خيار تبعض الصفقة.
(مسألة ٤٢): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد، وبإسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن، كما يسقط بإقرار العقد والرضا به، ولو