منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - الرابع خيار الغبن
(مسألة ٣٥): لو اختلفت القيم باختلاف البلدان أو المناطق أو الاسواق، كما يتعارف كثيراً في زماننا، كان المعيار في القيمة التي يكون الغبن بلحاظها، على الموضع الذي يقع فيه البيع، ولا عبرة بغيره من المواضع.
(مسألة ٣٦): المعيار في هذا الخيار على حصول الغبن واقعاً، لا على العلم به، فإذا فسخ المغبون البيع وهو جاهل بحصول الغبن ثم علم به انكشف صحة فسخه.
(مسألة ٣٧): المعيار في الغبن على اختلاف السعر حين البيع، ولا أثر لارتفاع السعر أو نزوله بعد البيع ولو بزمان قليل.
(مسألة ٣٨): يتخير المغبون بين الفسخ والقبول بتمام الثمن، وليس له ترك الفسخ والمطالبة بالتفاوت. ولو بذل له الغابن التفاوت، على أن لا يفسخ لم يجب عليه القبول.
نعم، لو تصالحا على بذل التفاوت في مقابل عدم الفسخ أو إسقاط الخيار صحّ منهما ذلك، ولزمهما العمل عليه.
(مسألة ٣٩): إذا ظهر الغبن كان للمغبون الخيار والفسخ مع بقاء العوضين على حالهما وفي ملك من صارا له بالبيع وأما مع تلف أحدهما أو خروجه عن ملك من صار له بالبيع بعتق أو هبة أو بيع أو غيرها فإن كان العوض المذكور من سنخ الاثمان التي لا يُهتم إلاّ بماليتها عرفاً فالظاهر بقاء الخيار، ومع الفسخ يتعيّن إرجاع البدل.
وإن كان من سنخ العروض الذي يُهتمّ بتحصيله زائداً على ماليته أشكل بقاء الخيار ونفوذ الفسخ.
وكذا الحال في تغير الصورة، كتقطيع الثوب وخياطته، وكسرالمصاغ، وبناء الدار وإجارتها، ومزج الشيء بغيره بنحو لا يتيسر تصفيته، ونحو ذلك،