منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٨ - بقي في المقام أمران
للموقوف عليهم، فإن كان الموقوف عليهم محصورين يمكن الوصول إليهم جميعاً في العادة كان الظاهر التوزيع بينهم جميعاً، ويكون بنحو التساوي مالم ينصّ الواقف على التفاضل، وإن لم يكونوا محصورين ولا يمكن الوصول إليهم جميعاً في العادة ـ كالفقراء والسادة ـ فالظاهر التوزيع بينهم في الجملة ولا يجب الاستيعاب.
(مسألة ١٥): إذا كان مفاد الوقفية أن للموقوف عليهم الانتفاع بالوقف بالمباشرة ـ كالسكنى في الدار والمدرسة، والنزول في منازل المسافرين والزوّار، والصلاة أو الجلوس في الحسينية، والاكل من ثمرة الشجرة ـ فإن كان هناك قرينة عامة أو خاصة على مقدار الانتفاع المبذول في الوقف كمّاً وكيفاً وزماناً عُمل عليها، وإلا انصرف للمقدار المتعارف من الانتفاع، وهو يختلف باختلاف الاشياء الموقوفة، فالانتفاع في دار السكن يختلف مساحة عن الانتفاع في سكنى المدرسة، وهما يختلفان عن الانتفاع في منزل المسافرين، ولا يجوز لبعض الموقوف عليهم منع الاخرين. نعم مع ضيق الوقف عن الاستيعاب وتشاح الموقوف عليهم وعدم تضمن الوقفية الترجيح بينهم، فإن كان مفاد الوقفية ثبوت الحق للكل مطلقاً تعيّن التصالح بينهم في كيفية القسمة بلحاظ الزمان ـ كشهر فشهر أو سنة فسنة ـ أو بلحاظ المقدار بانتفاع كل منهم دون المقدار المجعول في الوقف، أو غير ذلك، ومع عدم التصالح يتعين الرجوع للحاكم الشرعي لفضّ النزاع، وإن كان مفاد الوقفية ثبوت الحق للكل ما وسعهم الوقف فالترجيح للسابق، ومع عدم السبق فاللازم التصالح في كيفية القسمة أوالرجوع للحاكم، على النهج السابق.هذاكله إذالم تتضمن الوقفية تحكيم الولي في تعيين من له الانتفاع، وإلاكان هوالمرجع مع التشاح.
(مسألة ١٦): إذا كان مفاد الوقفية أن للموقوف عليهم الانتفاع بالمباشرة