منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠١ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
عليه من ديون الناس، أو الحقوق الشرعية، أو يؤدّى عنه العبادات الواجبة أو المستحبة فالظاهر الصحة.
(مسألة ١٨): لا يجوز للواقف أن يوقف العين مع استثناء منفعة خاصة منها ـ محددة بزمان معين أو نوع معين ـ لنفسه، بحيث تبقى ملكاً له غير مشمولة بالوقف.
(مسألة ١٩): إذا آجر المالك العين أو صالح على منفعتها مدة معينة ثم أوقفها قبل انقضاء المدة لم تدخل المنفعة في المدة المذكورة في الوقف، أما لو فسخ الإجارة أو المصالحة بخيار أو تقايل ففي عود المنفعة إليه أو دخولها في الوقف إشكال. ولا ينافي ذلك ما سبق في كتاب الإجارة من رجوع المنفعة للبايع، للفرق بين البيع والوقف بإمكان استثناء المنفعة في البيع دون الوقف.
(مسألة ٢٠): إذا أراد الواقف التخلص من محذور الوقف على النفس أمكنه تمليك العين لغيره ـ بهبة أو بيع أو مصالحة أو غيرها ـ ثم يوقفها من تملكها على النحو الذي يريده صاحبها الأول وإن كان بنحو يقتضي انتفاعه بها. وله ان يتوثق لنفسه باشتراط الوقف بالنحو المذكور في ضمن عقد التمليك، ليكون له فسخ عقد التمليك لو امتنع الطرف المذكور أن يوقف العين أو تعذر عليه ذلك.
(مسألة ٢١): يجوز لمن وقف مسجداً أو حرماً أو نحوهما مما لم يؤخذ فيه موقوف عليه خاص أن يصلي فيه أو يزور أو ينتفع به بالنحو الذي يجوز لسائر المسلمين. وكذا يجوز انتفاع الواقف بالعين التي أو قفها على العناوين العامة إذا ابتنى وقفها على بذل المنفعة أو النماء للموقوف عليهم ليستوفوها بأنفسهم من دون أن يتملكوها، وهي الصورة الاُولى من الصور الثلاث للقسم الثاني من قسمي الوقف المتقدمين في الفصل الأول، ولا يجوز له الانتفاع في غير ذلك، إلا في طول انتفاع الموقوف عليهم، كنزوله ضيفاً عليهم، أو استعارته العين منهم.
(مسألة ٢٢): يتعارف عند أهل البوادي والريف الوقف على وجهين: