منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
يبتن الوقف على تصرف مناسب في العين الموقوفة، كما لو وقف بستانه على أن تكون ثمرته للفقراء فالأحوط وجوباً عدم صحة الوقف إلا مع الجري على مقتضى الوقف. نعم إذا رجع عدم نصب القيم إلى كون الواقف هو القيم كفى قبضه في الجميع. وعلى كل حال لا يحتاج إلى قبض الحاكم الشرعي، بل لا أثر له.
(مسألة ٨): في الوقف التابع لوقف آخر يكفي عن القبض جعله على النحو الذي وقف عليه، كالمشهد يبنى تبعاً للمرقد، وتوسعة المسجد بما يلحق به، وبناء حائط المكان الموقوف، ونصب الباب الموقوفة له فيه، ووضع الفراش في المسجد الموقوف عليه، ونصب السراج والمروحة الموقوفين عليه فيه، إلى غير ذلك.
(مسألة ٩): في الوقف على جماعة مخصوصين لا يكفي قبض بعضهم من الطبقة الاُولى إلا في حصته من الوقف.
(مسألة ١٠): لا يكفي في القبض في المقام رفع الواقف يده عن العين الموقوفة والتخلية بينها وبين الموقوف عليه، كما لا يكفي فيه التسجيل الرسمي، ولا بذل الثمرة أو المنفعة للموقوف عليهم وأخذهم أو استيفاؤهم لها، بل لابد فيه من استيلاء القابض على العين الموقوفة خارجاً، بحيث تكون في حوزته عرفاً.
(مسألة ١١): لا يعتبر إمكان القبض حين الوقف، ولا كون العين الموقوفة تحت سيطرة الواقف، بل يكفي تحقق القبض أو ما هو بمنزلته بعد ذلك وإن كان متعذراً حين الوقف، فيصح وقف الحيوان الشارد والعين المغصوبة ونحوهما مما لا سيطرة للواقف عليه، والوقف على الغائب والسجين ونحوهما ممن لا يستطيع القبض. غاية الامر أنه لابد من تحقق القبض في جميع ذلك ولو بعد الوقف بزمان طويل إذا بقي الواقف ولم يرجع في وقفه.
(مسألة ١٢): يعتبر في الوقف التأبيد، فلو وقته بمدة لم يقع وقفاً، بل يحمل